أيضًا خطأ ولكن يقال أن العادة جرت علي ذلك، يستنبط ذلك من أمر أخر أما الحديث فهذا حديث لا يصح بحال من الأحوال لا نقول أنه حديث ضعيف لا أصل له لا يصح ومع الأسف يكثر في كتب الأصوليين الأحاديث التي لا خطاب لها ولا زمام ويكثر في كتب الفقهاء أيضًا والسبب في ذلك أن كثيرًا من الأصوليين لم يكن لديهم علم بالحديث وأنتم لو وجدتم كبار أئمة الأصول تجد أنهم بعدين عن الحديث ألغي الأمام الشافعي رحمه الله إمام السنة وإمام الأثر في مكانه لكن الذين جاءوا بعده الباقلاني والجويني والغزالي وفجر الرازي وأبي الحسين البصري والقاضي عبد الجبار وغيرهم ومن سائر المذاهب الآخرين حتى من أصاحبنا كالقاضي عبد الوهاب و لكن الغالب علي هؤلاء جميعًا أنهم ليسوا علماء في الحديث وحتى من الحنابلة كالقاضي أبي يحيي وأبي الخطاب وغيرهم هؤلاء جميعًا لم يكونوا من أصحاب هذا الشأن لم يكونوا من المحدثين كانوا فقهاء كانوا أئمة أصوليين كانوا متكلمين لكنهم لم يكونوا محدثين فكان يكثر في كتبهم الأحاديث الضعيفة والموضوعة والتي لا أصل لها ومن الطريف أن الأصوليين يكثر فيهم أن ينقلوا نفس الحجج ونفس البراهين والأدلة من بعضهم البعض فتجد الباب الواحد في كتب سائر المذاهب يتكرر نفس المثال ونفس وأحاول بقدر الإمكان أن أنوع وأتيك بأدلة أكثر مما أتي بها الشارح وأتي بأدلة متنوعة حتى لا نكرر نفس الخطأ ونسأل الله التوفيق والسداد.
ثم قال رحمة الله وحجة تنبيه كتاب الله ثم تنبيه سنة الذي جاء معهم، هذا يسمى دلالة التنبيه وفي الحقيقة هذا من قبيل دلالة اللزوم وتسمى دلالة الإيماء أو الإشارة وهذا من بعد القياس هذا الأمر من مباحث باب القياس في أصول الفقه ولا أدري لماذا أتي بيه كان يمكنه أن يأتي بيه عندما يتحدث عن القياس ولكن لو أتي بيه دلالات فأدخله في قسم الدلالات، إذن هذا الباب هو من مسالك العلة التي يذكرها الأصوليون كيف نعرف العلة علة القياس ودلالة التنبيه هي اقترار الوصف بحكم يوضح انه علة له، فإذا قال قائل هذا الكلام عددنا كلامه عين من الكلام لأنه كلامه غير صحيح ولا يدري أين يتكلم بيه، وطبعًا كلام الله تعالى منزل عن ذلك وكلام رسوله وقد اختلفت مقاصد الأصوليين في تنويع هذه الدلالة فذهبوا إلي ذلك فمنهم من قال خمسة أنواع ومنهم من قال عشرة حتى قال الإمام الغزالي رحمه الله هي كثيرة جدًا، الأصوليون يحاولون أن يستنبطوا بما يستطيعونه ولذلك تختلف عبارتهم والمقصود واحد وحتى نوضح الأمر