فلو قال قائل أن مالك رحمه الله مجتهد في مذهب أهل المدينة فكان ينكر عليه ذلك القول قد ينكر ذلك الناس ولكن الواقع أن الواقع فعلا رحمه الله كان إمامًا على منهاج أهل المدينة.
إذا قلنا إذا جئنا نقول أن أمثال عبد البر وابن تيمية والسبكي وغيرها أولئك، وأضف إلى ذلك علماء فطاحل من الشافعية والأحناف والمالكية والشافعية وغيرهم كأبي الوليد من المالكية وغيرهم من الكبار؛ إذا قلنا أن هؤلاء جميعهم لا مجال لهم في الإجماع إذًا من الذي بقى له مجال في الإجماع؛ ولذلك تعريف شيخ الإسلام من أفضل التعريفات وهو أفضل مما نقول مثل ما قال بعض العلماء قالوا لا الإجماع هو إجماع العلماء والعوام، أي إجماع جميع المسلمين، ولكن هذا فيه توسع خارج عن النطاق لأننا إذا جئنا للعلماء وفتحنا أمر أو مسألة من المسائل ثم طرحنا على العامة أيضًا ليتكلموا فيها سيتكلمون عن غيرهم،
فلول أن هؤلاء العامة جميعًا خالفوا كبار أئمة الإسلام هل يعتدوا بقولهم؟ لا يعتدوا بقولهم لأنهم خارجون عن الموضوع، بعض العلماء قال لا إلا فيما يعلموا من الدين الضرورة يعنى أنهم يقبلوا كلامهم فيما لا يعلموا إلى الدين فيما لا يجهلوا أحد من المسلمين فهذا أمرًا لا يحتاج إلى أن نسأله فيه لأنه أمرًا بديهي؛ ولذلك يقال الأفضل أن نقول هو اتفاق علماء الأمة وأي عالمًا تمكن من العلم ودرس كتاب الله وسنة رسول الله وقرأ الأصول وقرأ الفروع ودرس سائر هذه العلوم وأصبح مؤهلًا لنظر في العلوم الشرعية فسواء أسميناه مجتهدًا أو أسميناه مقلدًا؛ لأنة يتبع مذهب من المذاهب فهو عالم من علماء الأمة له وجهة نظر وعندما يتحدث فإن يتحدث عن علم ويعرف ولا يعرف ولا شك أنة خرج عن كونه عاميًا لحظة. فإذًا من هذه الناحية نقول إنه اتفاق علماء الأمة على أمرًا من الأمور.
وقوله في أي زمن من الأزمان، في وقت من الأوقات، في أي مصر من الأمصار يعنى أن هؤلاء العلماء يجب أن يكونوا في جميع بلاد المسلمين وفي زمان معين .. وما معنى في زمن معين، يعنى أن لو أهل هذا الزمان اتفقوا على مسألة من المسائل ..
هل يجوز أن يأتي زمان بعد ذلك أن ينقض هذا الإجماع؟؟ لا طبعًا ,. لأنة سبق بإجماع