الصفحة 67 من 142

وقال العلماء أيضا الإجماع هو إما ضروري أو مشهور أو ظني أو نظري، فالضروري هو ما عرف في الدين بالضرورة كالصلاة وصيام شهر رمضان والحج والزكاة وغيرها،

وهناك إجماع مشهور يعلمه العلماء، وهو أمر مجمع عند العلماء ولكن قد يخفى على العامة، وإذا أنكره عامي لا يكفر لجهله، مثل تحريم ربا الجاهلية فهناك أوجه من الربا لا يعرف الناس تحريمها، مثل صرف الريالات بالدراهم ويقول سأعطيك الصرف غدا، فهذا هو ربا النسيئة ولكن أغلب الناس لا يعرفه، وأيضًا هناك أوجه كثيرة من المواريث لا يعلمها كثير من الناس، فهذا يسمى إجماعًا مشهورا يعلمه العلماء ولكن قد يخفى على الناس،

وهناك إجماع نظري، كفساد الحج لمن وطئ قبل وقوف عرفة، فهذه مسائل قد لا يعرفها كثير من الناس، ولذلك تسمى إجماع نظري ومنكرها لا يكفر،

فمن أنكر الإجماع الأول فيكفر اتفاقا، ومن ينكر الإجماع الثاني فيكفر على الصحيح لأنه من المشهور عند العلماء ومن المتفق عليه، وأما الثالث فهو مثل الإجماع السكوتي لا يكفر صاحبه،

وهناك مسألة أود توضيحها وهي أن العلماء عندما يتحدثون عن حجية الإجماع في الأمة الإسلامية يقولون أنه حجة في سائر أمور الدين والدنيا، فلو أتفق أهل الاختصاص على أمر من أمور الدنيا وهم من أهل الاختصاص فيه فهم معصومون عن الخطأ فيه كأن يتفق اللغويين على مسألة من المسائل، فإذا فعلوا ذلك فهو حجة وأن يتفق الأطباء على مسألة من المسائل، أو المهندسون أو المقاتلون إلى غير ذلك من الأمور، إذا فلإجماع يشمل الأمور الدنيوية والدينية،

وبذلك نكون قد أنهينا مسائل الإجماع،

وأما الأصل الثاني الذي تحدث عنه فهو القياس، وهو من الأصول التي أخذ بها أصحابنا والجماهير من أهل السنة، والجماهير من أهل المذاهب، ولم يخالف فيه إلا الإمامية من الشيعة الرافضة والظاهرية من أهل السنة،

والقياس في اللغة هو التقدير، فقدرت الشيء أي قست الشيء على الشيء الآخر، فتقدير الشيء بأخر وقياسه به يسمى قياسًا في اللغة، وشرعًا أختلف عبارات الأصوليين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت