بهم بالخصوص العراقيين لأنهم هو كبار أئمة المذهب بعد أن خلت المدينة من أهلها الحقيقيين وتسلط عليها المبتدعة والروافض كما سأرويه لكم إن شاء الله فقد كانت العراق هى معقل المالكية في القرنين الأولى الحقيقة لمدة طويلة وصنف علمائها كتبا في الأصول كالقاضي عبد الوهاب ومن القصار وأبى بكر الأبهرى وغيرهم من الأئمة الكبار صنفوا كتبا في الأصول جليلة القدر منها ما هو مطبوع ووصلنا ومنها ما لم يصلنا لكن وصلتنا النقولات عنه في كتاب أصول الفقه.
القاضي عبد الوهاب هذا لم يصلنا لكن وصلتنا النقول عنه أما مقدمة الأصول لابن القصار فهي مطبوعة وكذلك وصلتنا نتف من غير ذلك من الأقاويل
وممن تحدث في هذه المسألة وأطال فيها النفس أيضا من أصحابنا المغاربة القاضي عياض رحمة الله في ترتيب المدارج فإنه تحدث عن المسألة وبيّن وفصل والقاضي عياض من كبار المحققين من أصحابنا كما بيّنت لكم في مجلسنا السابق.
لكن المتأخرون من أصحابنا لمّا تركوا الاجتهاد وتركوا تحرير المسائل وعكفوا على شروح خاصة شروح الكتب التي صنفها غيرهم كالورقات وكجمع الجوامع وغيرها من الكتب خاصة هذين الكتابين لمّا عكفوا على شروح هذه الكتب لم يحرروا هذه المسألة.
لم يحرروها خاصة ولم يعد الآمر معتمدا على الاجتهاد وإنما عاد الأمر مسائل مقررة في المتون وتشرح ولذلك لم يعد هناك تحرير للمسألة أما المتقدمون فقد نظروا في كلام الإمام مالك رحمة الله في المدونة بالخصوص.
في الموطأ بالخصوص لأنه يكثر أن يقول وهذا هو الأمر المجتمع علية عندنا
وهذا الأمر المجتمع عليه وهذا الذي وجدت علية أئمة بلادنا وكلاما ومشيوا هذا الكلام.
وقد نقل إسماعيل أبو أويس رحمه الله بن أخت الأمام مالك وتلميذه عنه معاني هذه الكلمات منها ما يقصد به أنه اتفق كبار أئمة المدينة ومنبع
ومن معهم من عامة المدينة على هذه المسألة وأن مما أخذ بالتواتر مما لا اجتهاد
مما لا مجال فيه للاجتهاد.
ومنها ما هو قول كبار أئمة المدينة وإن كان قد يخالفهم غيرهم