الصفحة 83 من 142

ومنها مسائل اختلف فيها الناس وأختار هو من ضمنها ما أختار رحمة الله ورضي عنه.

فتقول ومن أجمل من رأيته جود هذه المسألة من غير أصحابنا وحررها أحسن تحرير وصنف فيها مصنفا مستقلا شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله

فقد صنف رحمة الله كتابا حافلا يقع في مجلد وسط سماه صحة أصول أهل المدينة وطبع أيضا بعنوان آخر.

بعنوان تفضيل مذهب الإمام مالك و أهل المدينة وصحة أصوله أما في ضمن مجموع فتاوى شيخ الإسلام رحمه الله المطبوعة فهو مطبوع بعنوان صحة أصول أهل المدينة.

هذا الكتاب الحقيقة كتاب نفيس ولو أن إنسانا قراه وهو لا يدرى من كتبة لظن أنه من كبار المتعصبين لمذهب الإمام مالك رحمه الله.

ولكن الحال أن الذي صنفه هو شيخ الإسلام أحمد أبن تيمية الحراني الدمشقي الحنبلي.

يعنى الحنبلي في ابتداء دراسته وفي تضلعه في ذلك المذهب وإلا فقد كان يوصف رحمة الله بأنه كان اعلم من كل ذي مذهب بمذهب حتى أنه كان يناقش الشافعية من مذهبهم ويبزهم ويناقش المالكية ويبزهم ويناقش الحنابلة ذلك مجاله ويناقش الأحناف ويناقش أصحاب العقائد والمناهج وإلى ذلك مناقشة عميقة حتى إنهم ليتعجبون من سيلان ذهنه وعمق معرفته رحمه الله فسبحان الله هذه الدرجات التي ذكرت لكم حررها شيخ الإسلام رحمه الله

وبيّن أن مذهب أهل المدينة على مراتب وأن هذه المراتب ليست شيئا واحدا وأن منها ما هو متفق علية وليس خاص بالإمام.

مالك ولا أهل المدينة ومنها ما علية جماهير العلماء ومنها ما الصحيح أن مالكا نفسه لا يقول منه وإن كان ينصب إليه فالصواب أنه لا يقول منه وقد غلا الحقيقة المتأخرون في مسألة مذهب أو عمل المدينة الفلانية حتى إنهم تحدثوا عن عمل أهل الأندلس وأهل قرطبة اللي كانت قاعدة الأندلس وتحدثوا عن عمل أهل فارس وصنفوا فيه منظومات منظومة طويلة صنفها الشيخ عبد الرحمن بن عبد القادر الفاسي الفهري رحمة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت