الله وهى مشهورة صنف منظومة في عمل أهل فارس وذكر وأتفق علية أهل فارس وتحدث الناس عن عمل أهل سوس إلى غير ذلك من الأمور ولا شك أن هذا كله.
ولا شك أن هذا كله غلو في العمل ولذلك نقول أن الصواب أنه يوجد مدينة على وجه الأرض.
اقتدى الناس بعمل أهلها وسلم لهم ذلك الإقتداء إلا مدينة رسول الله صلى الله علية وسلم وما نسب إلى الأحناف من القول بعمل أهل الكوفة أو عمل أهل البصرة أو ما إلى ذلك فهي أقاويل فكره بعض أهل الأصول ولكن لا يثبت شيء من ذلك وهو غلط على الإمام أبى حنيفة وغلط على غيرة من الأئمة رحمهم الله عمل أهل الكوفة وعمل أهل البصرة وكل هذا لا يثبت منه شيء وأيضا لم تكن هناك مدينة من مدائن الإسلام اقتدى الناس بعمل أهلها في القرون الأولى الفاضلة أهل المدينة إلا أن بعض أو كثيرًا من المالكية اقتبسوا فكرة عمل أهل المدينة وأصل هذه الفكرة فحملوه إلى الغرب الإسلامي وبدأ ذلك الأندلسيون بعمل أهل قرطبة قالوا قرطبة وكانت معقل الإسلام في الغرب الإسلامي وكان فيها كبار العلماء والمحدثين والفقهاء وشراح وحفاظ المذهب وما إلى ذلك فاقتدوا بأعمالهم ولما سقطت الأندلس واضمحل شأنها نقلوا ذلك إلى فارس قالوا فارس معقل الإسلام في الشمال الإفريقي في الغرب الإسلامي وفيها القرويين جامعة القرويين وفيها وفيها وكذا واقتدوا بعمل أهل فارس وأهل السوس أيضًا تحدثوا عن عمل أهل بدر وكل هذا حقيقة ليس بشيء.
ليس بشيء ولم يسلم الناس له ذلك وبهذا لا نجد ذلك في كتب المالكية المشارة لأن المدينة لها حاله خاصة ليست لغيرها تجمّع فيها أمور خاصة ليست لغيرها فإن مدينة رسول الله صلى الله على آله وسلم هي دار الهجرة والله سبحانه وتعالى قال الذين تبوءوا الدار والإيمان وسماها دار الإيمان
والذين تبوءوا الدار والإيمان من قبلهم يحبون من هاجر إليهم ولا يجدون في صدورهم حاجة مما.
يحبون من هاجر إليهم فإذا وصف أهل المدينة وهم في ذلك الوقت الأنصار بأنهم تبوءوا الدار والإيمان وأن يحبون من هاجر إليهم ثم نزل بينهم رسول الله صلى الله على آله وسلم.