الصفحة 87 من 142

الله صلى الله علية وسلم وزرع منهج أهل المدينة فإذا بعد هذه المعطيات وبعد أن علمنا أن المدينة تتجمع فيها منهج السلف المعصوم الذي ذكره لنا النبي صلى الله علية وسلم (( خير الناس قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم ) )وتجمع فيها مذهب آل البيت عليهم السلام الذي ذكر النبي صلى الله علية وسلم أنهم أحد الثقلين فإنهم كانوا في مدينة رسول الله صلى الله علية وسلم وكان كبار أئمتهم كالإمام جعفر بن محمد علية السلام وأبية أبى جعفر الباقر وكالإمام النفس الذكية وأبيه عبد الله الكامل الذي كان شيخ الإمام مالك رحمة الله وكان شيخ آل كان شيخ بني هاشم وكأبنائهم وإلى غير ذلك وكان في ذلك الوقت على محض السنة وكانوا ورثة النبي صلى الله علية وسلم قولا وعملًا فإن هذه المعطيات كلها تجمعت وزاد عليها أن النبي صلى الله علية وسلم الإيمان يأرز إلى المدينة كالمدينة تنفي خبثها كما ينفي الكيل خبث الحديد

وقال صلى الله علية وسلم (( أن الإيمان ليأرز إلى الحجاز كما تأرز الحية الى جحرها ) )

هذه كل أحاديث وأثار تدل على فضيلة هذه البقعة المباركة بعد الحبيب صلى الله علية وسلم نحن لا نتحدث عن الحبيب صلى الله علية وسلم وهو في المدينة فذلك أمر أخر ولا مجال للحديث عنه لكننا نتحدث عن حاله مدينة صلى الله علية وسلم بعد انتقاله للرفيق الأعلى صلوات ربى وسلامة علية

فما هي مراتب عمل أهل المدينة؟

المرتبة الأولى: هو إجماع أهل المدينة فيما يجرى مجرى النقل النقل عن النبي صلى الله علية وسلم مثل نقلهم قيمة الصاع وأنه أربعة إمداد والمد وأنه الحفنتين من الحفنة من اليدين المعتدلتين وكترك الصدقة يعنى الزكاة في الخضروات والأحباس فإن هذه الأمور كلها قد خالف فيها العراقييون وأقصد الأمام أبى حنيفة رحمه الله وغيره من مشايخه أنكروا كثيرا من هذه الأمور ولما جاء القاضي أبو يوسف رحمه الله وهو تلميذ الإمام أبى حنيفة إلى المدينة وناظر الإمام مالك رحمة الله في الصاع وفي الأحباس وفي غير ذلك من الأمور.

ماذا فعل الإمام مالك؟

قال: فلان ائتني بالصاع الذي معك فلان فلان فلان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت