الصفحة 98 من 142

كلمة الديمقراطية وإن كنا نقصد معنًا صحيحًا كالشورى والعدل وإعطاء كل ذي حق حقه نظرًا لأن أصحابها يقصدون بها معنًا آخر ويقصدون بها الحاكمية للشعب وترك التحاكم لدين الله سبحانه وتعالى ويدخلون في هذا المعنى العلمانية وتعطيل كتاب الله سبحانه وتعالى تعطيل الشريعة الإسلامية ومن الأدلة على ذلك القصة المشهورة كما في سورة الأعراف {وَاسْأَلْهُمْ عَنْ الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَتْ حَاضِرَةَ الْبَحْرِ إِذْ يَعْدُونَ فِي السَّبْتِ إِذْ تَأْتِيهِمْ حِيتَانُهُمْ يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَّعًا} ] الأعراف: 163 [، هذه القرية هي قرية أيلا تقع في فلسطين أو هي يعني يقال أنها مدينة العقبة في الأردن وهي يعني عند ملتقى فلسطين و الأردن هؤلاء القوم من بني إسرائيل كانوا ينصبون كان السبت يحرم عليهم أن يفعلوا فيه أي شيء فابتلاهم الله بأن السمك لا تأتي إلا يوم السبت وإذا نصبوا شباكهم في بقية الأيام لا تأتيهم الأسماك فقرروا أن يحتالوا وينصبون الشباك يوم الجمعة ويتركونها السبت، السبت ويأخذونها يوم الأحد وفي نظرهم أنهم لم يفعلوا حرام إذ تأتيهم يوم سبتهم فهذه الأسماك كانت تأتيهم يوم سبتهم فيأخذونها يوم الأحد فسخط الله عليهم ومسخهم قردة وخنازير، مسخهم قردةً نظرًا لأنهم قصدوا أن يصطادوا السبت فكان نصبهم الشباك يوم الجمعة ذنيعةً لاصطيادهم يوم السبت فكان هذا أصلًا من الأصول ومن ذلك أيضًا حديث للتبية الذي بعثه النبي ص لأخذ الزكوات فأهدى له بعض الناس غنمًا فلما جاء قال يا رسول الله هذا لكم وهذا لي فغضب النبي - صلى الله عليه وسلم - غضبًا شديدًا وقال: «ما بال أحدكم» خطب يعني على الناس وقال: «ما بال أحدكم أبعثه على الصدقة فيأتيني ويقول هذا لي وهذا لكم أفلا جلس في بيت أبيه وأمه فينظر أتأتيه هدية» وقال - صلى الله عليه وسلم: «هدايا العمال غلول» لأن كل موظف إذا أهديته فهديتك لا تخلو أن تكون رشوةً له فمن أجل ذلك سد هذا الباب أهد له بعد أن ينصرف من عمله بعد أن لا يكون له عليك سلطة كل من كانت له عليك سلطة وكانت له وظيفة وأهديته فهذه الهدية رشوة لأن حاصلها أنك تقول له قدمني على غيري، قدمني على غيري وهذه هي نتيجة الرشوة، اللهم صلي على سيدنا محمد فكانت الهدية التي هي مباحة في الأصل محرمة لأنها توصل إلى هذا المعنى المحرم، طيب قال أهل العلم: الذرائع على ثلاثة أقسام قسم متفق عليه أنه جائز لا حرج فيه وقسم اتفقوا على أنه محرم لا شك في أنه محرم لكن (21:06) في ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت