ويرجع أن يكون هؤلاء المهاجرين أو الغزاة قد جاؤوا من غرب آسيا، وقد جاؤوا معهم بثقافة أرقي من ثقافة أهل البلاد. وإن تزواجهم مع هؤلاء الأهلين الأقرباء قد أنجب سلالة همجية كانت هي مطلع حضارة جديدة) (231) .
ويقول الدكتور (الحسيني زغلول) : (لقد كان للجدب والجفاف الذي مرت به بلاد الجزيرة العربية أثره في اندفاع قبائلها إلي الشمال الشرقي من الجزيرة العربية
(230) نقلًا عن كتاب الأصل العربي للحضارات الشيطانية (تحت الطبع) وائل أحمد عبد القادر.
(231) قصة الحضارة ـ ول ديورانت.
وإلي سوريا، وغالبًا إلي وادي النيل الذي يحتمل احتمالًا كبيرًا، أنه تأثر بهجرات الساميين، منذ الألف الرابع قبل الميلاد) (232) وهذا التوقيت هو نفس التوقيت ـ تقريبًا ـ الذي بدأ فيه قيام الحضارة الفرعونية.
وأيضًا نجد في كتاب مصر، وعلاقتها بالشرق القديم ما نصه: (كانت مصر مأهولة بالسكان، ثم نزح قوم يقال: إنهم ساميّو الجنس، قدموا من آسيا عن أحد طريقين إما أنهم جاؤوا عن طريق برزخ السويس، أو أنهم عبروا البحر الأحمر، واخترقوا الحبشة وغزو مصر من الجنوب، وكان هؤلاء الفاتحين هم أجداد مينا) (233) ويؤيد ذلك الرأي، كلًا من العالم (وال wadle) والعالم (ويجال wegal) فإنهما يريان أن الملك مينا ليس مصريًا (234) .
ويؤكد لنا المقريزي دخول العاديون مصر. فيقول في الخطط: (إن الهرام الدهشورية يقال: إن شداد بن عديم، هو الذي بناها من الحجارة، ومن أنكر أن