ولكن الذي يؤكد أن تسجيل هذه الظاهرة أقدم وأسبق من ملاحظة كريستوف هو كتاب (البدء والتاريخ) ل (مطهر بن طاهر المقدسي) المتوفي ببغداد سنة 507 هجرية، حيث قال في وصف بحار الدنيا:
(والبحر الغربي لا تجري فيه السفن، لأن فيه جبلًا من المغناطيس إذا انتهت إليه السفن جذب ما فيها من المسامير فانتفضت) . ص 94 ج 4.
ولعل أقرب وصف ينطبق علي مثلث برمودة هو ان يوصف بأنه (جزر مهجورة) حيث يوجد أكبر عدد من الجزر في الكتلة المائية .. ليس فيها أي شكل من أشكال الحياة حيث توجد 300 جزيرة خالية من السكان تندربها الحياة ويتجنبها الملاحون والصيادون.
قال شهر بن حوشب كما ورد في كتاب البداية والنهاية:
(لما أفسدوا في الأرض ـ أي الجن ـ بعث الله إليهم جندًا من الملائكة فقتلوهم وأجلوهم إلي جزائر البحار، وكان إبليس ممن اسر) .
القرائن الدالة
علي التواجد الشيطاني
غير أن هذه المنطقة تضم في حدودها، أهم القرائن الدالة علي التواجد الشيطاني المكثف وعلي رأسه إبليس.
وأقوي هذه القرائن كرات النار.
النار:
ومنذ لحظة الرؤية البشرية الأولي، لهذا الموقع في العصر الحديث، وعلي وجه التحديد منذ 400 سنة، تبدأ أول هذه الشواهد.
حيث سجل كريستوف كولمبس، مكتشف أمريكا، في مذكراته أنه رأي كرات من النار تخرج من هذا المكان، ثم تسقط في مياه المحيط.