فكان منهج المضاهاة هو الخطة. وكانت الخبرة الذاتية التي يمارس بها الخطة التي تقتضي غواية بنى آدم هي موقفه ذاته.
كان موقفه ذاته هو كل خبرته, فأضاف إلى الخطة, الخبرة التي مارسها
أي أضيف إلى محاولة المضاهاة لمقام الألوهية, التماثل بين غوايته هو وإغواء البشر, والآن نبدأ بشرح الخطة, وهي محاولة المضاهاة لمقام الألوهية.
-الله .. كان عرشه على الماء .. (وَهُوَ الَّذِي خَلَق السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاء .... ) (115) .
فصنع إبليس لنفسه عرشًا على الماء, كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم {إن لإبليس كرسيًا فوق الماء} (116) .
عرش الرحمن مظهر للإحاطة الإلهية بالخلق.
السموات السبع والأرضين السبع بالنسبة للكرسي كحلقة في فلاة. (117) .
الكرسي بالنسبة للعرش كحلقة في فلاة.
فكان عرش إبليس فوق الماء إحاطة منه باليابسة لأن أية يابسة يحيط بها الماء وبمن عليها وكذلك كان تسلطا منه على البحر ولأجل هذا التسلط كان نهى رسول الله رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ركوب البحر إلا للجهاد {لا يركب البحر إلا لحاج أو معتمر أو غاز في سبيل الله؛ فإن تحت البحر نارًا وتحت النار بحرًا} . (118) .
وفى حديث زهير بن عبد الله يرفعه: {من ركب البحر إذا ارتج فقد برئت منه الذمة} وفى رواية: {فلا يلومن إلا نفسه} .