الصفحة 16 من 229

بين الثبوت الشرعي للتفسير وبين الافتراض العقلي للظاهرة بمعني أننا لا ننظر إلي التفسير وكأنه داخل ضمن الافتراض العقلي للظاهرة ولا نرقي بالافتراض العقلي للظاهرة إلي مستوي الثبوت الشرعي للتفسير وهذا الفاصل بين الأمرين في غاية الأهمية.

والله يقول الحق وهو يهدي السبيل.

رفاعي سرور

أما التصور الشرعي لقضية إبليس فهو سورة النجم.

ذلك أن إبليس هو موضوع هذه السورة ولم يذكر فيها هذا الاسم صراحة، حيث يتم إثبات ذلك من خلال تطبيق قواعد علم المناسبة على السورة، وأول هذه القواعد هي قول الله عز وجل (اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُّتَشَابِهًا مَّثَانِيَ) (1)

(الله نزل أحسن الحديث كتابا متشابها مثانى) .

ومعنى الآية:

القران يشبه بعضه بعضا ويرد بعضه على بعض. (2) .

وان القران كله متشابه مثانى. (3) .

وذلك بترديد القول ليفهموا عن ربهم تبارك وتعالى فتكون السورة فيها آية وفى السورة الأخرى آية تشبهها (4) ، وإن سياقات القرآن تارة تكون معنى واحدا فهذا من المتشابهة.

(1) سورة الزمر أية: 23.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت