ورغم صحة هذا الاتجاه، فإن ذلك لا يعني أن يكون هذا أثرًا للدجال، ولكن الأثر ـ في هذا الواقع ـ يكون لإبليس حيث إن تحقيق أهداف إبليس هي في الواقع تهيئة لظهور الدجال ليصبح إبليس وجنوده أولياء له عند ظهوره.
ومناقشة (ظاهرة برمودة) ستكون إن شاء الله من خلال التصور الشرعي لقضية إبليس والتصور الواقعي له.
وسورة النجم هي الإطار الأساسي للتصور الشرعي لقضية إبليس.
ولكن قبل طرح التصور الشرعي للقضية يجب أن نفهم عدة حقائق:
أولًا: إن تفسير سورة النجم الذي يعتبر من موضوع إبليس محورًا للسورة ثابتًا في ذاته من خلال (علم المناسبة) (*) وحسب قواعد التفسير الشرعي.
ثانيًا: إن ربط التفسير الشرعي للسورة بظاهرة برمودة تحقق من خلال قول الله عز وجل في السورة (وَأَنَّهُ هُوَ رَبُّ الشِّعْرَى) (**) كما سيجيء إن شاء الله.
وإن جميع الديانات الوثنية والحضارات الشركية القديمة ـ كانت تتجه نحو الشعري في السماء وبرمودة في الأرض في توجه واحد وذلك من خلال معابدها وقبلة عبادتها.
ثالثًا: إن ربط هذا التفسير الشرعي للسورة من خلال قول الله (وَأَنَّهُ هُوَ رَبُّ الشِّعْرَى) بالافتراض الإسلامي لظاهرة برمودة لا يجعلنا نخلط
(*) من أجل علوم القرآن المندثرة وليس لها بقية قليلة تركها لنا الإمام البقاعي، والإمام عبد القاهر الجرجاني وهو علم يقوم علي تفسير مناسبة الآيه بالآيه.
(**) سورة النجم: آيه: 49.