الصفحة 14 من 229

(*) أخرجه مسلم في كتاب الفتن / باب (قصة الجسّاسة) (م 6/ج 18/ ص 80) شرح النووي.

(**) المصدر السابق.

مأذون له بالفتنة إلا بعد الإذن بخروجه حتى إن هناك جساسةً وهي دابّة تتحرك له في الجزيرة التي هو فيها تأتيه بالأخبار التي هو لها بالأشواق، وعلي هذا يكون وضع الدجال الآن أنه:

ـ مُقيد بالسلاسل.

ـ تأتيه الجساسة بالأخبار.

ـ لم يؤذن له بالخروج.

ثم تأتي ملحوظة أساسية وهي أن الدجال قبل الإذن له بالخروج يكون شأنه شأن أي خلق آخر، بل إنه يوصي العرب بأن تدخل الإسلام، فعندما سأل الدجالُ (تميمًا الداريّ) عن العرب والرسول، وأجابه تميم، علق الدجاّل علي الإجابة بقولة (أوْلي لهم أن يتّبعوه) .

إن إثبات وضع الدجال بهذه الصورة يطيح بالافتراض الذي يفسر ظاهرة برمودة من خلال الدجال، لأنه ـ والوضع كذلك ـ يستحيل أن يخطف ويحرق، أو يفعل أي ظاهرة من الظواهر الثابتة في برمودة.

و الذي جعل أصحاب هذا الافتراض يأخذون به هو اتجاه العالم نحو التهيئة التامة للدجال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت