عندما ترعي الذئاب الجزء الثاني
بسم الله الرحمن الرحيم
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوَا إِن تُطِيعُوا فَرِيقًا مِّنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ يَرُدُّوكُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ كَافِرِينَ 100 وَكَيْفَ تَكْفُرُونَ وَأَنتُمْ تُتْلَى عَلَيْكُمْ آيَاتُ اللّهِ وَفِيكُمْ رَسُولُهُ وَمَن يَعْتَصِم بِاللّهِ فَقَدْ هُدِيَ إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ)
(آل عمران: 101،100)
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسوله الصادق الأمين، وعلى آله وصحابته، ومن تبعهم بصدق وإحسان إلي يوم الدين.
أما بعد:
في البداية يجب الاعتراف بأن القصد من هذا الكتاب في طبعته الأولي كان محاولة لإثبات فاعليه الفكر الإسلامي في تفسير الطبيعة وغرائب الطبيعة.
ولكن المحاولة تطرقت بصورة ما إلي الهرم. بدًا من ملا حظه جغرافية ثابتة وهي أن الهرم في منتصف المسافة وبدقة عجيبة بين برموده وفرموذه.
وما إن مسّت المحاولة مسألة الهرم حتى اكتشفت أني قد مسست عصبًا مثيرًا للفزع جعل صاحبه يصرخ ابتعدوا عن الهرم.
إلي غير ذلك من العبارات التي قيلت في الندوات التي عقدت بمناسبة ظهور هذا الاتجاه الفكري القائل بأن الفراعنة ليسوا بناة الأهرام في سالف الدهر.
وقد كان هناك توقّع لحدوث ردّ فعل جاهلي لمناقشة مثل هذه القضايا.
حيث جاء في خاتمة الطبعة الأولي بالنص (ستبدأ مواجهة شرسة) .
ولكن لم يكن من المتوقع أن يبلغ ردّ فعل هذه الشراسة.