3 ـ الإحداثي الثالث
أبو الهول (283)
جرت العادة عند علماء الآثار والمؤرخين أنهم عندما يكتبون عن الملك (خفرع) أن ينسبوا إليه تمثال آبى الهول قائلين بأن هذا التمثال العجيب هو الملك (خفرع) بعينه. ولذلك يعتقد الكثيرون أن المعبد المجاور له هو معبد أبو الهول. والواقع أن تمثال آبي الهول ليس له علاقة قط بالمعبد المجاور له، وأنه كان إلها يعبده الملك (خفرع) وله معبد خاص قائم أمامه، كما سننقل ذلك فيما يلي.
لم تصل غلينا معلومات عن هذا التمثال من مؤرخي اليونان الذين زاروا مصر قبل الميلاد، بل كان كل همهم موجهًا إلي الأهرام ووصفها، ولا ندري لذلك من سبب، فهل كان أبو الهول مغمورًا بالرمال؟ أم إنه لم يلفت نظرهم؟
يقع هذا التمثال في الجهة الشمالية من نهاية الطريق الممتد بين المعبد الجنائزي، ومعبد الوادي للملك خفرع، وهو محفور في قطعة واحدة نحتت من صخرة محلية، ولكن الناظر إليه الآن لا يصدق ذلك، والسبب
(283) يراجع أكثر ما كتب فيه: 1 ـ الأهرام لأحمد فخري 2 ـ معجم الحضارة المصرية القديمة سيرج سوندول جان بوبوت، أ. م. س ادورادر، ف. ل. ليوينه ترجمة: أمين سلامة، مراجعة د / سيد توفيق 1992.