في هذا أنه رمم في عصور مختلفة، ويبلغ طوله 46 مترًا، وارتفاعه من الأرض إلي القمة 21 مترًا، والظاهر يدلنا علي أنه تمثال، رأسه إنسان وجسمه جسم أسد.
أما تاريخ نحته، فقد اختلف فيه المصريون أنفسهم، فهناك نقوش متأخرة تدل علي أنه نحت في عهد (خوفو) ولكن برهن البحث العلمي علي أنها نقوش دخلية من عصر الدولة الحديثة وما بعدها، وقد غالي بعض المؤرخين فقال: إن هذا التمثال، قد نحت في عهد ما قبل الأسرات، وقد كانت الآراء متشعبة في تاريخ نحته، وفي كنهه وما يرمز إليه.
ومما يؤسف له أننا إلي الآن لم نعثر علي تاريخ أو نقش معاصر له يدلنا علي زمن نحته بالضبط، ولذلك يعده الأثريون لغزًا من الألغاز في تاريخ مصر، ولكن إذا تأملنا فيما كان يحوطه ملوك مصر من الاحترام والتقديس وخاصة من أوائل الأسرة الثامنة عشرة إلي آخر عهد الرومان، اتضح لنا أن هذا التمثال لابد أن يكون معبودًا من المعبودات المصرية القديمة، وإذا كانت الأشياء يحكم عليها بأشباهها، فلدينا في التاريخ المصري ما يثبت ذلك، إذ منذ الأسرة، نجد أن الملك كان يشبه بعد وفاته دائمًا بالإله (أتوم) الذي كان اعظم الآلهة المصرية قوة وسلطانًا، ولذلك مثُلّ هذا الإله برأس إنسان أي القوة المفكرة، وجسم أسد أي القوة الجسمانية. هذا التمثيل إلي أواخر العهد الروماني، ومن هنا جاء الالتباس بزس (مفرع) هو الذي صنع تمثال أبي الهول لمثله نفسه، وبخاصة، لأنه بجوار معبده، وقد أثبت الكشف الحديث، الثانية وهي من أقدم الآلهة .. كما أنها من آخر الآلهة التي غابت عن مصر من معاقل الوثنيين. أنه صنع في عهد الملك (خفرع) وعلي صورته، ولكنه يمثل إله الشمس عند الغروب، وقد كان يطلق عليه المصريون اسم (أتوم) .