وقد حفظت لنا الآثار التسعة ملوك الذين سبقوا (مينا) في الدلتا، وقد وجدت أسماؤهم محفورة علي قطعة من حجر يرجع تاريخه إلي الأسرة الخامسة، ويحتمل في عهد الملك (نوسررع) .
وهذا الحجر يعرف بحجر (بلرم) وذلك، لأنه محفوظ في بليرمو عاصمة صقلية، وقد عُثر علي أربع قطع أخري منه موجودة الآن بالمتحف المصري.
وعلي هذا الحجر دُونت أسماء الملوك منذ عصر ما قبل الأسرة الأولي، وذكر ملخص أهم الحوادث في عهد كل ملك، وأحيانًا الأعمال العظيمة التي قام بها. ولو أن هذا الحجر وصل إلينا كاملًا لعرفنا ملخص تاريخ مصر من أقدم العهود إلي الأسرة الخامسة، كما رواه المصريون أنفسهم.
كما نُفاجيء بمن يتكلم عن ورقة تورين قائلًا:
و بجانب هذه القوائم المكتوبة علي الأحجار قد وصلت إلينا وثيقة أخري يطلق عليها اسم ورقة (تورين) وهي من عهد الأسرة التاسعة عشرة ولم يكتف فيها كاتبها بذكر أسماء الملوك، علي أنه مما يؤسف له أن هذه الوثيقة لم تصل إلينا سالمة، ولو أنها وصلت كذلك لكانت تُعد أهم وثيقة وصلت إلينا في هذه الناحية بل حدث أنها مزقت إلي قطع عدة، ولم يتمكن العلماء إلي الآن من وضع كثير من قطعها في مكانها الأصلي من الورقة، وبرغم الفجوات التي نجدها في ورقة (تورين) فإنه قد ذكر فيها عدد عظيم من الملوك النكرات، ولم يهتد العلماء إلي وضعهم في مكانهم التاريخي وبخاصة الملوك الذين جاء ذكرهم في هذه الورقة بين الأسرة الثانية عشرة والأسرة الثامنة عشرة. ومن الأسف أن القوائم الأخرى قد ذكرتهم بطريقة مختصرة. ومهما يكن من شيء فإن أمثال هذه الورقة وغيرها من القوائم