الصفحة 212 من 229

مصر حيث أعتقها (كراسوس) أخو (سافو) التي أحضرتها إلي مصر حيث أقامت فيها حظية.

وقد ذكر المؤرخ (أفريكانوس) نقلًا عن مختصر تاريخ مصر لمانيتون، أنه في نهاية الأسرة السادسة حكمت البلاد الملكة (نيتو كريس) وهي التي أقامت الهرم الثالث، وقد وصفها بأنها أقوي وأجمل نساء عصرها، وأضاف إلي ذلك أنها كانت شقراء. أما نص (يوزيب) (نقلًا عن مانيتون أيضًا) فيصفها بأنها شقراء وردية الوجنتين. ولعل السبب الذي دعا إلي وضع (رودويس) مكان (نيتو كريس) يرجع إلي وصف الملكة (نيتو كريس) يكونها شقراء ذات وجنتين ورديتين لأن لفظة (رودوبيس) تعني المرأة ذات الوجه الوردي اللون.

و الحقيقة أن ماقشة صحة نسبة الهرم الأكبر لخوفو كانت معتبرة لسبب أساسي.

وهو أننا لا نريد مجرد إثبات فكرة أو حقيقة مجردة بل نريد طرح منهج تفكير وتصور كامل لعلم الآثار بصرف النظر عن الخطأ أو الصواب في الوصول إلي نتيجة محددة.

وبنفس الصورة العابرة نناقش نظام الأسرات لنجد قبل أن نبدأ أن مناقشتها السابقة لنسبة الهرم الأكبر إلي خوفو قد أسهمت بصورة مؤثرة في مناقشة نظام الأسرات. حيث مر ذكر الشك في زمن خوفو والشك في شخص هذا الاسم ثم جاء دويدر الصقلي ومانيتون ليطرحا ثلاثة أسماء جديدة بديلة لخوفو وخفرع ومنقرع عن مصادر مصرية موثوق بها.

ولكن مناقشة نظام الأسرات ذاته لا يخرج عن مناقشة مصادر هذا النظام وهي بالإجماع حجر بلرم وورقة توريني.

ولكننا نُفاجيء بمن يقول في هذا الحجر حجر (بلرم)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت