ثم يأتي كتاب مختار السويفي ليشكك في اسمه ذاته فيطرح احتمالًا بأن خوفو ليس هو اسم الملك ولكن اسم مهندس الملك .... فيقول:
من المحتمل أن يكون الأمير المهندس (حم إيونو) ابن أخ الملك خوفو أو ابن عم له ومن ألقابه: المهندس الملكي ومدير أعمال المنشآت الذي بني الهرم وأنه اسمه (خوفو غنخ) .
حتى يأتي ليطرح احتمالًا ينسف به الأسماء المعروفة الثلاثة ديودور الصقلي خوفو وخفرع ومنقرع فيقول:
ويشاركه في هذا الاحتمال مانتيون وذلك نقلًا عن كتابه.
إن الباحث فيما تركه لنا مؤرخو اليونان عن منطقة الجيزة، يلاحظ في الحال أن هناك بعض أشياء تنطبق علي الحقيقة تمام الانطباق. علي أن هناك في الوقت نفسه أشياء أخرى لا تقوم إلا علي مجرد الأساطير. فمثلًا نري هؤلاء المؤرخين يعزون الهرم الأكبر إلي (خوفو) والهرم الثاني إلي (خفرغ) والثالث إلي (منكاورع) . علي أننا نري من جهة ... أن (ديدور الصقلي) يذكر لنا استنادًا علي مصادر مصرية، أن الأهرام الثلاثة هي (لأرمايوس) و (أموسس) و (أناروس) . وهناك أسطورة أخري تدعي أن الهرم الثالث كان مقبرة لمحظية تدعي (رودبيس) وقد بناه لها بعض عشاقها من حكام الأقاليم. وظلت هذه الحظية كانت تدعوها (سافو) باسم (دوريخا) علي حين كان يدعوها آخرون باسم (رودبيس) . غير أن (هردوت) فند هذه الأسطورة قائلًا: إنه رغم الثروة التي جمعتها (رودوبيس) فإنه كان من الصعب عليها أن تجد الموارد التي تمكنها من أن تقيم مثل هذا الأثر. يضاف إلي ذك أنها لم تكن معاصرة لبناء هذا الأثر إذ كانت تعيش في عهد الملك (أماسيس) وبعد ذلك نجده يقص علينا تاريخ (رودويس) ذاكرًا أنها كانت امرأة تراقية الجنس، وأنها كانت جارية لشخص يُدعي (جادمان) من جزيرة (ساموس) . وأحضرت إلي