ـ إن الأدلة التي توافرت لدينا حتى الآن ـ لسوء الحظ ـ قليلة جدًا وذلك، لأن جزءًا كبيرًا من المجموعة الهرمية لخوفو لم يتم الكشف عنها حتى الآن، وهناك جزء آخر تخرب تخريبًا كاد يقضي علي كل تفصيلاته (!!!) .
لم يتم حفر معبد الوادي للهرم الأكبر حتى الآن. وهو يقع علي الأرجح تحت نزلة السمان (!!!) .
نحن لا نكاد نعرف شيئًا عن الهرم الأكبر خلال أيام الدولة الوسطي، بل لم تصل إلينا أي وثيقة قديمة (!!!) .
ولقد ساد الصمت نفسه خلال أيام الدولة الحديثة، ولم نسمع شيئًا عن الهرم الأكبر، وكل ما وصل إلينا ما أشاروا به في بعض اللوحات إلي هيكلي (خوفو وخفرع) في هذه المنطقة (!!!) .
وقد قص علينا كتاب ذلك العصر، قصصًا ملأها الخيال عما حدث وهما عثروا عليه، وإذا حللنا كل تلك القصص نخرج منها ببعض الحقائق، ومنها أن المدفن الأصلي كان قد سرق في عصور أقدم، وأن التوابيت والموميات التي عثروا عليها في داخله كانت من عصور أخرى (!!!) .
ثم ننتقل إلي علمائهم الأجانب فنجد في كتاب (سيريل ألدريد) مانصه: الحضارة المصرية الملك خوفو بالرغم من شهرته العريقة في التاريخ القديم والحديث، باعتبار صاحب الهرم الأكبر إلا أننا نعرف عن تاريخه إلا القليل. وقد عُثر علي اسمه منقوش علي حجر من الديوريت، يقع في منطقة جنوبية بعيدة في عمق الصحراء الغربية شمال شرق أبو سمبل حيث نقلت منها الأحجار التي استخدمت في رصف معبده الجنائزي، وفي عمل 14 تمثالًا له تمثله واقفًا، ولكن هذه التماثيل كلها قد حطمت، ولم يبق منها سوى بقايا متناثرة صغيرة. كما وجُد اسمه أيضًا منقوشًا ضمن أسماء ملوك مصريين آخرين سبقوه أو خلفوه علي جدران معبد أثري قديم في ميناء جبل بلبنان.