الصفحة 209 من 229

هل سبق لك أن شعرت بقوتين تجران ذراعيك في اتجاهين متعاكسين ذلك ما شعرت به، كأننا في مكان أو نقطة يجرنا فيها شيئان أو شخصان كل منهما يجر في اتجاهه.

وفي إطار محاولات هروب الجاهلية من الغيب تقطع إذاعة لندن حديثها الإذاعي مع الأدميرال معتذرة عن الكلام الذي قاله بأن أعصابه مرهقة وبلغت حالته درجة الهذيان.

مما لا شك فيه أن الزمن الذي عشنا نتبني فيه التصور الجاهلي لعلم الآثار سيحدث صعوبة في محاولة التخلي عنه لبطلانه وهذا الفصل هو معالجة لهذه الصعوبة.

وهذه المعالجة تتمثل بصفة أساسية في هدم ثلاثة خطوط دفاعية أنشأها أصحاب التصور الباطل لعلم الآثار حول الهرم.

الخط الأول: خوفو المنسوب إليه بناء الهرم.

الخط الثاني: تاريخ الأسرات كإطار زمي عام لبناء الهرم.

الخط الثالث: علم الآثار كإطار منهجي عام.

إن مجرد مناقشة عابرة لأقوال الأثريين في نسبة الهرم إلي خوفو تنزع الثقة في هذه النسبة وخصوصًا إذا كانت هذه الأقوال راجعة إلي أشد علمائهم اختصاصًا بمسألة الهرم.

ونبدأ بكتاب الأهرام (أحمد فخري) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت