الصفحة 158 من 229

2 ـ من بني الهرم؟

ولقد تحقق الإجماع بين علماء التاريخ الإسلامي علي أن باني الهرم هو سوريد، وهذا الإجماع لا يمكن تجاهله.

وإن تجاهل هذا الإجماع فيه إهدار لقيمة العلماء المسلمين، وكأنهم ليسوا شيئًا، وإذا كان يمكن تجاهل مثل هذا الإجماع، إذا كان بين غير علماء مسلمين، فإن تجاهله بالنسبة للعلماء المسلمين أمر مستحيل وذلك، لأن الأمة الإسلامية هي أمة الإثبات الصحيح والإسناد السليم وليس بين الأمم علم في الرواية مثل الأمة الإسلامية، وليس بين الأمم علماء في تاريخ مثل الأمة الإسلامية (273) .

هذا والملاحظة الأخيرة هي أن (هؤلاء العلماء) أصحاب هذا الإجماع ليسوا فقط علماء تاريخ، ولكنهم أصحاب علم شرعي معتبر يؤخذ منهم في كل فروع المعرفة الإسلامية.

ولا نظن أن محاولة إهدار هذا الإجماع إلا ضربة موجهة إلي علماء الإسلام ذاتهم.

إن جلال الدين السيوطي مثلًا عندما يقرر هذه الحقيقة، فإنها تزن ويجب أن تكون كذلك عند كل المسلمين تزن كل آراء الأثريين الأجانب وغير الأجانب الرسميين

(273) ذكره السيوطي في الدّرّ وعزاه إلي الترمذي والبيهقي، الدّرّ (2/ 393) ولفظه: (لا يجمع الله هذه الأمة علي الضلالة أبدًا، ويد الله علي الجماعة فمن شذّ شذّ في النار) وهو عن ابن عمر رضي الله عنهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت