ـ الوصول إلي الله له طريق واحد اسمه الصراط المستقيم عبر عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم بالرسم فرسم خطًا مستقيمًا, ورسم حوله خطوطًا كثيرة متعرجة, وقال: هذا صراط الله المستقيم, وعلى رأس كل طريق من هذه الطرق شيطان ثم تلا قوله تعالى: (وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلاَ تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ ) (124) .
فماذا يرسم رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أراد أن يعبر عن قول الله عز وجل: (فَبِمَا أَغْوَيْتَنِي لأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ) (125) لأقعدن أي: لأقطعن, فكان لابد أن يكون الرسم خطًا مستقيمًا يمثل صراط الله, وخطًا يقطعه يمثل قعود إبليس للناس عن صراط الله وقطعه لهذا الصراط فكان لابد أن يمثل قعود إبليس للناس عن صراط الله وقطعه لهذا الصراط فكان لابد أن يكون الرسم صليبًا.
ليكون الصليب هو الصورة التعبيرية عن قول الله على لسان إبليس (( فَبِمَا أَغْوَيْتَنِي لأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ) وليكون الصليب رمزًا جوهريًا في جميع الوثنيات, وعلى رأسها الفرعونية التي كان يعبر فيها عن الصليب بمفتاح الحياة.
(124) سورة الأنعام: آيه 153.
(125) سورة الأعراف: آيه 19.
أما في الدليل على أن التثليث هو المضمون العقيدي للوثنيات, فهو قول إدوارد كارنبتر.