فهرس الكتاب

الصفحة 206 من 451

وقد وجه هذه الكلمة توجيهًا رائعًا الإمام البارع، والحافظ الورع سيدنا الصالحي في كتابه: (عقود الجمان) (ص:405) ، بعد أن نقل كلمة الإمام ابن دقيق العيد هذه: (وليس الحكام والمحدثون سواء، فإن الحكام أعذر، لأنهم لا يحكمون إلا بالبينة المعتبرة، وغيرهم يعتمد مجرد النقل) [1] .

وقال شيخنا العلامة عبد الفتاح أبو غدة-رحمه الله تعالى-في حاشية: (أربع رسائل في علوم الحديث) (ص:36) : وهو استدراك حسن رفيع) -.

قلت: وما أجمل هذه الكلمة التي قالها الحافظ ابن دقيق العيد! ومن طبقها يرجى له الصواب والتوفيق والتسديد والسداد، إن صدق في قوله وفعله، وخلصت نيته في تقويم غيره، وعلم أنه محاسَب على كل صغيرة وكبيرة، (ولا يظلم ربك أحدًا) (سورة الكهف، رقم الآية:49) [2] .

ولنحبس القلم برهة من الزمن لنعود إلى تأمل فائدة مهمة جدًا، وهي:

(1) -كما في: (ذاكرة سجين مكافح) (3/ 77) .

(2) -كما في كتابي: (لحوم العلماء مسمومة من شمها مرض ومن أكلها مات) (ص:152/ 156) من مطبوعات: مكتبة العلوم والحكم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت