قال صديقنا الصادق فضيلة الشيخ العلامة الأديب الأريب أحمد مزيد بن المنوفي المختار، بن أحمد مزيد محمدو ابن العلامة شيخ النحاة الموريتانيين: المختار بن بونا بن المستحي من الله، بن صعود، بن علي، بن زلماط، توفي سنة: (1220 - على المشهور) ، وقيل: (سنة:1229) ، وقيل: (سنة:1230) في تكانت، في مرقوم أدبي بديع، ودونكموه:
(الحمد لله رب العالمين وأصلي وأسلم على النبي الكريم نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد:
فإن من مظاهر غربة هذا الدين التي أوعدنا ووعدنا بها الصادق المصدوق في قوله: (بدأ هذا الدين غريبًا وسيعود غريبًا كما بدأ فطوبى للغرباء) أن يكثر العلم من جهة الشيوع والتداول حتى يدعيه من ليس له بأهل، ويقل تدريجيًا حتى يرفع بقبض أهله (ألم تر أنا نأتي الأرض ننقصها من أطرافها) [1] ، و (إن الله لا يقبض العلم انتزاعا ينتزعه ولكن يقبضه بقبض العلماء) [2] .
(1) -قالت أم الفضل تلميذة وحرم المؤلف: (لعل العلامة أحمد مزيد جعل الآية اقتباسًا-على القول به-وإلا فالآية التي في سورة الرعد، رقم الآية:(41) هكذا: (أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ نَنْقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا وَاللَّهُ يَحْكُمُ لَا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ وَهُوَ سَرِيعُ الْحِسَابِ) .
وفي سورة الأنبياء، رقم الآية: (44) هكذا: (أَفَلَا يَرَوْنَ أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ نَنْقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا أَفَهُمُ الْغَالِبُونَ) .
(2) -قال أبو الفضل عمر الحدوشي في كتابه: (كيف تصير عالمًا في زمن النت؟) (ص:1170) : (وقد ورد هذا الحديث عن جمع من الصحابة منهم:
1 -عبد الله بن عمر بن العاص-رضي الله عنهما-وحديثه رواه البخاري في: (صحيحه) (1/ 174/175/قم:100 - 2 - كتاب العلم، 35 - باب: كيف يقبض العلم، وطرفه في:7307 - طبع: دار الكتب العلمية) ، أو: (1/ 194) ، و (13/ 282 - مع الفتح) ، ومسلم في: (صحيحه) ، كتاب العلم، باب: رفع العلم وقبضه وظهور الجهل والفتن، رقم: (2673) أو: (16/ 223/225 - مع النووي) .
انظر: (شرح السنة) (1/ 3/4) للبغوي.
2 -وأبو هريرة-رضي الله تعالى عنه-وحديثه أخرجه الطبراني في: (الأوسط) -كما في: (مجمع الزوائد) (1/ 201 - ، وابن تيمية في:(الأربعين) كما في: (مجموع الفتاوى) (18/ 114) ، من طريق العلاء بن سليمان عن الزهري عن أبي سلمة عنه والسند كما يظهر حسن.
3 -وعائشة وحديثها أخرجه البزار (1/ 233 - كما في:(كشف الأستار) .
والخطيب في: (تاريخه) (5/ 312/313) من طرق عن عروة عنها به وهذا إسناد غاية في الصحة الخ.
قال الشاطبي في: (الاعتصام) (2/ 572/738 - الهلالي) ، أو: (2/ 81) ، أو: (3/ 417) ، أو: (2/ 417 - مشهور بن حسن) ، و (المجموعة العلمية) (ص:47) لبكر بن عبد الله أبي زيد: (وإنما ضلوا لأنهم أفتو بالرأي إذ ليس عندهم علم ... -إلى أن قال-: وقد مر أن أصل حدوث الفرق إنما هو الجهل بمواقع السنة، وهو الذي نبه إليه الحديث بقوله:"اتخد الناس رؤوسًا جهالًا ... ) ."