فهرس الكتاب
الحمد لله الذي أنار لنا الطريق، ببعثة محمد-عليه الصلاة وأفضل التسليم-ثم بورثة الأنبياء المخلصين، ولولاهم لكنا مثل البهائم، أو: أشد، وما زالوا-إلى الآن وحتى-يذبون عن دين الله عز وجل مهما كلفهم ذلك، ولا يبالون، ومن هؤلاء شيخنا الفاضل العلامة أبو الفضل الحدوشي صاحب المؤلفات النادرة، والمحاضرات القيمة، أقول هذا: ومثلي لا يقيم ولا يقوِّم ما يكتبه العلماء الأكابر فشيخنا العلامة أبو الفضل الحدوشي جمع العلوم كلها-ما أظن أن هناك فنًا شرعيًا إلا وله فيه مشاركة-وزاد عليها بخلقه ودينه: أنه لم يتكلم ولا يتكلم إلا بعلم وعدل ودراية بالواقع، جعله الله شوكة في حلوق الطواغيت والغلاة، ما قرأت له كتابًا إلا علمت حقيقة جهلي، فهو يذكرني بالذين قرأنا عنهم، وكأننا مع سفيان بن عيينة، وإسحاق بن راهويه مجالسه كلها عطاء، جواد في العلم، لم أجد في زمننا هذا أجود منه بالعلم وغيره، وقال ابن القيم عن شيخه ابن تيمية-رحمه الله تعالى-كان جوادًا في العلم لو سئل عن مسألة أجاب عنها وعن غيرها تأسيًا برسول الله-صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم-وهذا ما يسميه المحدثون بـ (الجواب الحكيم) ، وهذا ما رأيته في شيخي الحدوشي، ومثلي يعجز عن وصف شيخه أنا وشل وهل تقاس به بحور، اللهم احفظ لنا شيخنا الحدوشي.
تلميذه ميسرة بن علي القحطاني.