فهرس الكتاب
س: هل للغيبة أسباب باعثة على الوقوع في أعراض الناس، ومن ذكرها؟ ج: نعم، للغيبة أسباب، وأحسن من: (ذكر هذه الأسباب الإمام الغزالي في:(إحياء علوم الدين) (3/ 143/144) ، أو: (3/ 148/149) ، والصنعاني في: (سبل السلام) (4/ 1582) ، والشوكاني في: (رفع الريبة عما يجوز وما يجوز من الغيبة) (ص:18 - وما بعدها) تحقيق: محمد خير رمضان يوسف، من مطبوعات: دار ابن حزم، ورسالتي: (متى تباح الغيبة) (ص:19/ 55) -وهي كما يراها أبو حامد الغزالي أحد عشر سببًا قال:
ثمانية منها تطرد في حق العامة وثلاثة تختص بأهل الدين والخاصة أما الثمانية:
1 -فالأول: أن يشفي الغيظ، وذلك إذا جرى سبب غضب به عليه ...
2 -الثاني: موافقة الأقران ومجاملة الرفقاء ومساعدتهم على الكلام فإنهم إذا كانوا يتفكهون بذكر الأعراض فيرى أنه لو أنكر عليهم، أو: قطع المجلس استثقلوه ونفروا عنه فيساعدهم، ويرى ذلك من حسن المعاشرة، ويظن أنه مجاملة في الصحبة ...
3 -الثالث: أن يستشعر من إنسان أنه سيقصده ويطول لسانه عليه، أو: يقبح حاله عند محتشم، أو: يشهد عليه بشهادة فيبادره قبل أن يقبح هو حاله، ويطعن فيه ليسقط أثر شهادته ...
4 -الرابع: أن ينسب إلى شيء فيريد أن يتبرأ منه فيذكر الذي فعله، وكان من حقه أن يبرئ نفسه ولا يذكر الذي فعل فلا ينسب غيره إليه ...
5 -الخامس: إرادة التصنع والمباهاة وهو أن يرفع نفسه بتنقيص غيره فيقول: فلان فهمه ركيك، وهو جاهل، وكلامه ضعيف، وغرضه أن يثبت في ضمن ذلك فضل نفسه.
6 -السادس: الحسد، وهو ربما يحسد من يثني الناس عليه ويحبونه ويكرهونه فيريد زوال تلك النعمة عنه فلا يجد سبيلًا إليه إلا بالقدح فيه ...