فهرس الكتاب
7 -السابع: اللعب والهزل والمطايبة وتزجية الوقت بالضحك فيذكر عيوب غيره بما يضحك الناس على سبيل المحاكاة، ومنشؤه التكبر والعجب.
8 -الثامن: السخرية والاستهزاء استحقارًا له فإن ذلك قد يجرى في الحضور ويجرى أيضًا في الغيبة، ومنشؤه التكبر واستصغار المستهزأ به.
أما الأسباب الثلاثة التي هي في الخاصة فهي:
1 -الأول: أن تنبعث من الدين داعية التعجب في إنكار المنكر والخطأ في الدين فيكون ذكر اسمه في إظهار تعجبه فصار به مغتابًا وآثمًا من حيث لا يدري ...
2 -الثاني: الرحمة، وهو أن يغتم بسبب ما يبتلى به فيقول مسكين فلان قد غمني أمره وما ابتلي به، فيكون صادقًا في دعوى الاغتمام ويلهيه الغم عن الحذر من ذكر اسمه فيذكره فيصير به مغتابًا ...
3 -الثالث: الغضب لله تعالى فإنه قد يغضب على منكر قارفه إنسان إذا رآه، أو: سمعه فيظهر غضبه ويذكر اسمه وكان الواجب أن يظهر غضبه عليه بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ولا يظهره على غيره، أو: يستر اسمه ولا يذكره بالسوء) [1] .
وقال الإمام الترمذي-رحمه الله تعالى-: (وقد عاب بعض من لا يفهم على أهل الحديث الكلام في الرجال، وقد وجدنا غيرَ واحد من الأئمة من التابعين قد تكلموا في الرجال، منهم:
الحسن البصري، وطاوس قد تكلما في معبد الجهني.
وتكلم سعيد بن جبير في طلق بن حبيب.
وتكلم إبراهيم النخعي، وعامر الشعبي في الحارث الأعور.
(1) -انتهى من مقدمة: (الغيبة والنميمة) (ص:17/ 19) للحافظ ابن أبي الدنيا.