فهرس الكتاب

الصفحة 283 من 451

(متى يلتفت إلى تدليس الحسن البصري، ومتى لا يلتفت إليه؟)[1]:

هذه الفائدة بينت فيها: متى يلتفت إلى تدليسه، ومتى لا يلتفت إليه.

س: وهل عنعنة الحسن البصري عامة أم خاصة؟ وهل يتوقف في عنعنته كلها، أم في البعض دون الآخر؟ ج: ينبغي أن نعلم أن عنعنة الحسن البصري عن الصحابة غير مقبولة، أما عنعنته عن التابعين فقد ذهب كثيرٌ من المحدثين إلى قبولها.

أقول: قرر هذا الحكم علماء ومحدثون بعد أن تتبعوا مروياته واستقرؤوها، ثم توصلوا إلى كون عنعنته عن الصحابة غير مقبولة، أما عنعنته عن التابعين فمقبولة-وإن كان هذا الحكم لم يقبله بعضهم-.

فلنأخذ من هؤلاء المحدثين الذين قالوا بقبول عنعنته عن التابعين، دون عنعنته عن الصحابة:

1 -المحدث الألباني-رحمه الله تعالى-:

يقول في تخريج كتاب: (السنة-ومعه: ظلال الجنة في تخريج السنة) (1/ 176/رقم:404/ 85 - باب) للحافظ أبي بكر عمرو بن أبي عاصم عن تدليس الحسن البصري: ( ... وإنما يخشى من تدليسه إذا عنعن عن الصحابة، وأما إذا عنعن عن أقرانه من التابعين .. فما علمت أنهم يخشون هذه العنعنة. والله أعلم) .

ومرة قال في: (سلسلة الأحاديث الصحيحة) (2/ 488/رقم:834) -بعد أن ذكر قول الحافظ الذهبي في: (الميزان) [2] -ترجمة: (الحسن بن أبي الحسن البغدادي المؤذن) : (عن ابن عيينة: منكر الحديث قاله ابن عدي [3] :"نعم، قلت: أما سَمِيُّه الإمام البصريُّ فثقة-حجة-لكنه يدلس عن أبي هريرة وغير واحد، فإذا قال: حدثنا فهو ثقة بلا نزاع، وأما مسألة القدر فصح عنه الرجوعُ عنها، وأنها كانت زلقة لسان") : ( ... لكن الظاهر أن المراد من تدليسه إنما هو ما كان من روايته عن الصحابة دون غيرهم؛ لأن الحافظ في:(التهذيب) أكثر من ذكر النقول عن العلماء في

(1) -هذه الفائدة أجنبية أوردتها هنا لمن له عناية بعلم الحديث.

(2) -كما في: (الميزان) (1/ 483/رقم:1828 - دار الفكر) ، أو: (2/ 7/رقم:1833 - دار الحديث بالقاهرة) ، أو: (2/ 230/رقم:1831 - دار الكتب العلمية) ، و (لسان الميزان) (3/ 33) .

(3) -كما في: (الكامل) (2/ 332) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت