فهرس الكتاب

الصفحة 284 من 451

روايته عمن لم يلقهم، وكلهم من الصحابة، فلم يذكروا ولا رجلًا واحدًا من التابعين روى عنه الحسن ولم يلقه، ويشهد لذلك إطباق العلماء جميعًا على الاحتجاج برواية الحسن عن غيره من التابعين بحيث لا أذكر أن أحدًا أعل حديثًا ما من روايته عن تابعي لم يصرح بسماعه منه، ولعل هذا وجه من صحح الحديث ممن ذكرنا.

وأقرهم الحافظ ابن حجر [1] ، ولا سيما ابن حبان منهم، فإنه صرح في: (الثقات) (4/ 123) بأنه كان يدلس. هذا ما ظهر لي في هذا المقام، والله سبحانه وتعالى أعلم).

وقال المحدث شعيب الأرناؤوط، والمحقق الكبير الدكتور عواد في: (تحرير التقريب) (1/ 270/271/رقم:1227) -عند قول الحافظ ابن حجر-رحمه الله تعالى: (الحسن بن أبي البصري، واسم أبيه: يسار، بالتحتانية والمهملة، الأنصاري مولاهم، ثقة فقيه فاضل مشهور، وكان يُرسل كثيرًا ويُدلِّس، قال البزار: كان يروي عن جماعة لم يسمع منهم فيتجوَّز ويقول: حدَّثنا وخَطبَنا، يعني: قومَه الذين حُدِّثوا وخُطِبوا بالبصرة، هو رأس أهل الطبقة الثالثة، مات سنة عشرة ومائة، وقد قارب التسعين، ع) : (ينبغي التنبه أن تدليس الحسن قادح إذا كان عن صحابي، أما إذا كان عن تابعي فلا، ولا بد من هذا القيد) .

وقد ذكر شيخنا ومجيزنا المحدث ماهر ياسين الفحل في: (كشف الإيهام لما تضمنه تحرير تقريب من الأوهام) أن هذا التنبيه الذي ذكره صاحبا التحرير لم يقل به أحد، فرد عليه الدكتور بسام الغانم العطاوي في: الوقفة الثامنة من كتابه الموسوم: (أوهام في كشف الإيهام) (ص:28/ 30) قائلًا-في تعقبه: (227/ 1227/ص:347) : في ترجمة الحسن البصري، قال الدكتور ماهر:"نبه المحرران هنا على شيء ما، فقالا: (ينبغي التنبه أن تدليس الحسن قادح إذا كان عن صحابي، أما إذا كان عن تابعي فلا، ولابد من هذا القيد) ."

ثم قال شيخنا المحدث الدكتور ماهر: هذه قاعدة استخرجاها من كيسهما، وما في غرائبهما مثلها فلقد نمت:

أولًا: عن جهل بأبسط قواعد مصطلح الحديث،

وثانيًا: محاولتهما اختراع قواعد، والتقول بما لم يقل به سابق قبلهما"-:"

(1) -كما في: (الفتح) (11/ 13) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت