وكان مما أثار انتباهي وأنا أقرأ: (رونق القرطاس ومجلب الإيناس) (ص: 165/رقم:498) قول شيخنا العلامة أبي خبزة-حفظه الله تعالى-الذي يقول فيه: (الكليات الخمس التي اتفق على حفظها أهل الملل و"الأديان"إلا(بمبرر) [1] شرعي في الإسلام وهي:
1 -الدين،
2 -والنفس،
3 -والعقل،
4 -والمال،
5 -والعرض،
وقد سبكتها في بيتي رجز ليسهُل حفظها لمن أرادها:
الدين، والنفس، كذاك العقل * والمال، والعِرض عَزاه النقل
خمسٌ أتى بحفظها الإجماعُ * من أهل كل ملةٍ يُذاعُ).
قال أبو الفضل عمر الحدوشي: وقد سبكتها أنا أيضًا في بيت مفرد لتحفظ، داخل زنزانتي الانفرادية بالسجن المحلي بتطوان-قائلًا:
الدين والعقل كذاك النفس * والعرض والمال تَتِمُّ الخمسُ
وقلت أيضًا:
مما عليه اتفقَ الشرائع * وسُدِّدَت من دونه الذرائع
دين ونفس ثم عقل مال * عِرض فلم يجز لها ابتذال
(1) -صوابه: التسويغ، لأن لفظة: (التبرير) وإن اشتهرت على ألسنة الناس فلا أصل لها في فصيح اللغة بهذا الاستعمال، إلا من باب: (دائرة الأخذ أوسع من دائرة الاستعمال) ، وبعض المجامع أجازته.