فهرس الكتاب
وقال تعالى: (هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون) [1] .
وقد بين رسول الله-صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم-فضل التفقه في الدين فقال-فيما رواه عنه سيدنا معاوية بن أبي سفيان-رضي الله تعالى عنهما-: (من يرد الله به خيرًا يفقهه في الدين) [2] .
وجعل عليه الصلاة والسلام طلب العلم فرضًا واجبًا على المسلمين، فقد روى حافظ المغرب ابن عبد البر في: (جامع بيان العلم وفضله) (رقم:17) عن أنس-رضي الله تعالى عنه-قال: قال رسول الله-صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم-: (طلب العلم فريضة على كل مسلم، وطالب العلم يستغفر له كل شيء حتى الحيتان في البحر) [3] .
(1) -سورة الزمر، (رقم الآية:9) .
(2) -قال عمر الحدوشي: رواه مالك في: (الموطأ) (كتاب القدر 8/ ص:561) ، وأحمد في: (المسند) (1/ 306) ، و (4/ 95/101) ، أو: (5/ 11/رقم:2790 - من مطبوعات مؤسسة الرسالة) ، أو: (12/ 121/رقم:7194) ، والبخاري في مواضع: (صحيحه) (1/ 150/151) ، (71) كتاب العلم، باب: من يرد الله به خيرًا يفقهه في الدين، و (4/ 49 - و 8/ 149/رقم:71/ 3116/3641/ 7312/7460 - الفتح) ، ومسلم في: (صحيحه) في الزكاة، (رقم:1037) ، والترمذي في: (جامعه) ، باب: إذا أراد الله بعبد خيرًا فقهه في دينه (4/ 137/رقم:2647) ، والدارمي في: (سننه) (1/ 73/74/رقم:224/ 226) ، وابن ماجه في فضل العلماء (رقم:221) ، وابن حبان في: (صحيحه) - (الإحسان بترتيب صحيح ابن حبان) (1/ 152/رقم: 88/ 89) من مطبوعات دار الكتب العلمية، والطبراني في: (الكبير) (19/ 729/782/ 783/784) ، والطحاوي في: (المشكل) (2/ 278/279/ 280) ، والخطيب في: (الفقيه) (1/ 5) ، والبغوي في: (شرح السنة) (1/ 284/286/رقم:131/ 132) .
انظر طرقه وتخريجه بتوسع أكثر في هامش: (مسند الشهاب) (رقم:345/ 346) ، و (جامع بيان العلم وفضله) (1/ 91/ إلى:99/رقم:80/ إلى:89) ، وهامش: (المجموع شرح المهذب) (1/ 31) تحت عنوان: (في فضيلة الاشتغال بالعلم وتصنيفه وتعلمه وتعليمه والحث عليه والإرشاد إلى طرقه) ، و (سلسلة الأحاديث الصحيحة) (3/ 191/194/رقم:1194/ 1195) ، وفي هامش: (الموطأ لإمام دار الهجرة مالك ابن أنس) (2/ 482/484/رقم:2623) من مطبوعات دار الغرب، تحقيق وتعليق وتخريج: العلامة بشار عواد.
قال الحافظ-رحمه الله تعالى-في: (فتح الباري) (1/ 134) عند شرحه لهذا الحديث: (وهذا الحديث مشتمل على ثلاثة أحكام-فذكر منها: فضل التفقه في الدين ... وأن من لم يتفقه في الدين أي: يتعلم قواعد الإسلام وما يتصل بها من الفروع فقد حرم الخير ... لأن من لم يعرف أمور دينه لا يكون فقيهًا ولا طالب فقه فيصح أن يوصف بأنه ما أريد به الخير وفي ذلك بيان ظاهر لفضل العلماء على سائر الناس ولفضل التفقه في الدين على سائر العلم) .
وقد ذكرت في كتابي: (كيف تصير عالمًا في زمن النت؟) (ص:891) : أن هذا الحديث أفاد: أن من لم يتفقه في دين الله تعالى فقد حُرم خيرًا، كثيرًا-في الدنيا والآخرة-قال الحافظ ابن حجر-رحمه الله تعالى-: (وقد أخرج أبو يعلى حديث معاوية من وجه آخر ضعيف وزاد في آخره:(ومن لم يتفقه في الدين لم يُبال الله به) .
(3) -وقد ذكرت في كتابي: (كيف تصير عالمًا في زمن النت؟) (ص:897/ 898) أن هذا: الحديث حسن لغيره، لكثرة طرقه وشواهده، ومتابعاته: رواه جمع من الصحابة بأسانيد ضعيفة تقوي بعضها بعضًا، وكتب فيه السيوطي جزءًا مفردًا بلغ عدد طرقه-مع ما استدركه عليه المحقق-أكثر من خمسين طريقًا، وأحسن منه كتاب أحمد الغماري بعنوان: (المسهم بطرق حديث طلب العلم فريضة على كل مسلم) ، وكتاب أحمد بن محمد بن فورك: (طرق طلب العلم فريضة) ، أشار إليه الحافظ الذهبي في: (تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام) (10/ 801/رقم:301) .
وله طرق أخرى منها:
1 -عن علي بن أبي طالب-رضي الله عنه-عند الخطيب في: (تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام) (1/ 407/408) ، و (5/ 204) ، و (12/ 220) ، و (الفقيه والمتفقه) (1/ 43/44) ، أو: (ص:130/رقم:157/ 158 - وجوب التفقه في الدين على كافة المسلمين) تحقيق: عادل العزازي، من مطبوعات: دار ابن الجوزي، و (تلخيص المتشابه) (1/ 106) ، وابن عدي في: (الكامل) (5/ 1883) ، وابن الجوزي في: (الواهيات) (رقم:50) : (وفيه ضعف) .
2 -وعن الحسين بن علي-رضي الله عنهما-عند الخطيب أيضًا في: (تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام) (5/ 203/204) ، والطبراني في: (المعجم الصغير) (1/ 92/رقم:61 - روض) ، وقال: (لا يُروى هذا الحديث عن الحسين بن علي إلا بهذا الإسناد، تفرد به سليمان-بن عبد العزيز بن أبي ثابت المزني-وما كتبناه إلا عن هذا الشيخ) .
ومرة قال في: (المعجم الأوسط) (3/ 31/رقم:2051) : (لا يُروى هذا الحديث عن الحسين بن علي إلا من هذا الوجه) .
وقال الهيثمي في: (مجمع الزوائد ومنبع الفوائد) (2/ 8/9/رقم:481/ 2 - كتاب العلم، 1 - باب: في طلب العلم) تحقيق: حسين سليم، من مطبوعات: دار المنهاج: (رواه الطبراني في:(الأوسط) ، وفيه عبد الله بن عبد العزيز بن أبي رواد، ضعيف جدًا).
3 -وعن ابن عمر-رضي الله تعالى عنهما-ذكره ابن حبان في: (المجروحين) (1/ 141) ، والدارقطني في: (الرواة عن مالك) كما في: (اللسان) (1/ 132) ، وتمام في: (الفوائد) (رقم:75) ، وابن عدي في: (الكامل) (1/ 183) ، و (6/ 2347) ، وابن الجوزي في: (الواهيات) (رقم:54) ، وقد حسنه الألباني في: (تخريج أحاديث مشكلة الفقر) (ص:55/ 56) .
4 -وعن ابن مسعود-رضي الله عنه-أخرجه أبو يعلى في: (مسنده) ، والطبراني كما ذكر الهيثمي في: (مجمع الزوائد) (1/ 119) ، أو: (2/ 7/رقم:479/ 2 - كتاب العلم، 1 - باب: في طلب العلم) ، وقال: (رواه الطبراني في:(الكبير) (10/ 240/رقم:10439) ، و (الأوسط) ... )، والحافظ في: (المطالب العالية) (3/ 130) ، والطبراني في: (الكبير) (10/ 10439/240) ، والخطيب في: (التلخيص) (1/ 288) ، و (الموضح) (2/ 270) ، وتمام في: (الفوائد) (رقم:77) ، وابن عدي في: (الكامل) (5/ 1810) ،كذا في: (تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام) (2/ 270) .
5 -وعن ابن عباس-رضي الله عنهما-عند العقيلي في: (الضعفاء الكبير) (3/ 410) ، ورواه الطبراني في: (الأوسط) كما قال الهيثمي في: (المجمع) (1/ 120) .
وانظر باقي من رواه وبعض طرقه في هامش: (العلل المتناهية) (1/ 54/66) تحقيق: إرشاد الحق، و (المقاصد الحسنة) (275) ، و (موسوعة الأحاديث والآثار الضعيفة والموضوعة) (2/ 66/رقم:2610) ، و (الإتقان) (206) ، و (التنزيه) (1/ 258/رقم:28 - كتاب العلم، الفصل الثاني) ، و (جنة المرتاب) (96) ، و (ذخيرة الحفاظ) (543) ، و (الشذرة) (110) ، و (ضعيف الجامع) (رقم:906) ، و (الفوائد المجموعة) (852) ، و (الكشف الإلهي) (54) ، و (كشف الخفاء) (1/ 154/رقم:397) ، و (اللآلئ) (1/ 193) ، و (اللؤلؤ المرصوع) (49) ، و (المقاصد الحسنة) (125) ، و (الموضوعات) (1/ 215 - هذا الحديث لا يصح عن رسول الله) .
وهامش: (الحطة) (ص:48) ، وهامش (المجموع) (1/ 45) للنووي، و (جامع بيان العلم وفضله) (ص 1/ 23/إلى:62/رقم:15/إلى:33) وأطال في تخريجه شيخنا ومجيزنا المحدث أبو الأشبال الزهيري-فرج الله كربته.
وقال في آخر تخريجه: (وبعد: فهذا آخر ما تيسر لنا جمعه من طرق وأسانيد وروايات هذا الحديث ولا شك أنه لا يخلو إسناد منها من كذب، أو: متهم أو: متروك، أو: ضعيف لا تصلح روايته للاحتجاج بها حاشا بعض الطرق في حديث أنس بن مالك-رضي الله عنه-فبانضمام هذه الطرق بعضها إلى بعض يرتقي الحديث إلى درجة الحسن إن شاء الله تعالى، خاصة وقد حسنه بعض الأئمة وصححه غيرهم فقال الزركشي في:(اللآلئ المنثورة) (ص:43) : قال المزي: (روي من طرق تبلغ مرتبة الحسن ووافقه الزركشي على تحسينه) .
وقال العراقي في: (شرح الإحياء) : (إن بعض الأئمة صحح بعض طرقه) .
وقواه السخاوي في: (المقاصد) (660) .
وحسنه السيوطي في: (الدرر المنتثرة) (ص:130) ، بل: صنف فيه تصنيفًا، ... ونقل ابن عراق في: (تنزيه الشريعة) (1/ 258) عن الحافظ العراقي الشافعي قوله: (حديث حسن غريب) .
وقال العلامة الذهبي في: (تلخيص العلل المتناهية) (رقم:26) : (روي عن:
1 -علي،
2 -وابن مسعود،
3 -وابن عمر،
4 -وابن عباس،
5 -وجابر،
6 -وأنس، وقال الطبراني في: (المعجم الأوسط) (3/ 21/رقم:2029) : (لم يروه إلا محمد بن مُصَفَّى) .
7 -وأبي سعيد،
وبعض طرقه أوهى من بعض، وبعضها صالح، والله أعلم).
وذهب المناوي في: (التيسير) (2/ 115) إلى تقويته بكثرة طرقه.
وقال الزرقاني في: (مختصر المقاصد) (614) : (حسن، وقيل: صحيح) .
وصحح العلامة المحدث ناصر الدين الألباني بعض طرقه، ثم نبه على أن زيادة: ( ... ومسلمة) لا تصح.
قال السخاوي: (وليس لها ذكر في شيء من طرقه، وإن كان معناها صحيحًا) .
وأقره الألباني على ذلك في: (تخريج أحاديث مشكلة الفقر) (رقم:86) . انتهى من هامش كتابي: (تنبيه العقلاء إلى مطاعن الضعفاء) (ص:69/ 70) ، و (ذاكرة سجين مكافح) (3/ 22) .