فهرس الكتاب
وقلت أيضًا:
فَفِي ذَاكَ الْفَلاَحُ لَهُمْ جَمِيعًا * سَوَاءٌ لِلْخَدِيمِ وَلِلسَّرِيِّ
فَأَدْنَى الْخَلْقِ لِلْبَارِي تُقَاةٌ * شِدَادُ الأزْرِ فِي وَجْهِ الأَتِيِّ [1]
وقلت أيضًا:
لاَ نَهْجَ إلاَّ نَهْجُ أَحْمَدَ فَالتَزِمْ * تَخرجْ لنورٍ مِنْ ظلامٍ حَالِكِ
هَذَا سَبِيلُ الله فَاتَّبِعَنْ وَذَرْ * سُبُلًا سِوَاهُ تَقُودُ نَحْوَ مَهَالِكِ
وقد أصبح العِرض في زماننا-للأسف-أرخص شيء عند الناس، ولا يمكن-بتاتًا-أن نصون العرض صيانة كاملة إلا إذا تعلمنا العلم الشرعيَّ، واحترمنا علماءنا، وكبراءَنا، لأن صلاح الوجود لا يكون إلا بالعلماء، ولولاهم لكان الناس كالبهائم؛ بل: لولا العلماء لكانوا أسوأ حالًا من البهائم، لأن العلماء: (هم الذين يسوسون العباد والبلاد والممالك، فموتهم فساد لنظام العالم، فينبغي أن يكون مقرهم سويداءَ القلوب، وحَدَقَ الُمقَل، وأن يُبَوَّأوا المكانة التي بوأهم الله إياها، ويُعطوا حقوقهم اللائقة بهم بلا إفراط ولا تفريط؛ فلهم حقوق كبيرة وكثيرة-كما في رسالة:(لحوم العلماء مسمومة) للدكتور ناصر بن سليمان العُمر).
(1) -وإن شئت قلت:
(فأدنى الخلق للباري تقاةٌ * شداد الأزر في وجهٍ رضيّ) .
قالت أم الفضل تلميذة وحرم المؤلف-عفا الله عنها-: الأتي: السيْلُ العَرِم.