فهرس الكتاب
وقد فقد إحدى عينيه تحت سياط التعذيب، وساومه زبانية النظام على دينه ومنهجه سنينًا وعلى أن يطلقوا سراحه إذا صرح بتراجعه عن عقيدته ونهجه القويم، فأخذ بعزيمة الأنبياء والقادة النجباء، حتى منّ الله عليه بإطلاق سراحه فكان أول ما أطلقه في وجه أعدائه ومخالفيه أن قال: (الحمد لله دخلنا السجن أسودًا، وخرجنا منه أُسُودًا، وسنبقى-بإذن الله-أسودًا) .
والشيخ كما خَبَرته وخبره من شرب ونهل من نتاجه العلمي على سنن علماء السلف في التصنيف والتأليف.
فهو أثري ألباني في فن الرواية و التخريج، أصولي، شافعي في التأصيل والتقعيد، مالكي، مدني نابذ للتعصب، في الاستدلال والترجيح، ورسالته التي شرح فيها الكليات الخمس خير دليل على هذا المنهج القويم.
فنسأل الله أن يبارك في علمه ويزيده من فضله وأن يكتب لرسالته القبول والشيوع والذيوع والظهور والانتشار في كافة الربوع إنه ولي ذلك والقادر عليه.
مُحبّكم وتلميذكم: سامي شعبان (أبو عيسى التونسي) .