فهرس الكتاب
5 -: عن جابر بن عبد الله قال: كنا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - في غزاةٍ. فكسع [1] رجل من المهاجرين رجلًا من الأنصار. فقال الأنصاري: يا للأنصار!. وقال المهاجري: يا للمهاجرين! فقال رسول الله:"ما بال دعوى الجاهلية؟"قالوا: يا رسول الله:"كسع رجل من المهاجرين رجلًا من الأنصار"فقال:"دعوها فإنها منتنة"فسمعها عبد الله ابن أبي، فقال:"قد فعلوها والله: لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأدذل"فقال عمر:"دعنا أضرب عنق هذا المنافق". فقال:"دعه؛ لا يتحدث الناس أن محمدًا يقتل أصحابه" [2] .
أخرجه البخاري في"صحيحه" (رقم:4905/ 4907) ، ومسلم في"صحيحه" (رقم:2584) ، -واللفظ لإحدى رواياته-والترمذي في"جامعه" (رقم:2315) ، والنسائي في"تفسيره" (619/طبعة: مكتبة السنة) وفي"اليوم والليلة" (983 - لكن بأصل القصة دون تمامها) وفي"السير"من"سننه الكبرى"وغيره من طرق كثيرة عن سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن جابر ابن عبد الله به.
وأخرجه مسلم في"صحيحه" (رقم:2584) من طريق أبي الزبير المكي عن جابر ابن عبد الله بنحوه. وانظر-للمزيد-"تحفة الأشرف"- (2/ 705/706) .
6 -: عن البراء بن عازب - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (الأنصار لا يحبهم إلا مؤمن، ولا يبغضهم إلا منافق. فمن أحبهم أحبه الله، ومن أبغضهم أبغضه الله) .
أخرجه البخاري في"صحيحه" (رقم:3783) ، ومسلم في"صحيحه" (رقم:75) ، والترمذي في"جامعه" (رقم:3900) ، والنسائي في"السنن الكبرى"-كما في"تحفة المزي" (2/ 34) ، وابن ماجة"سننه" (رقم:163) ،
(1) -قوله: (كسع) أي: ضرب دبره بيد أو: رجل، أو: سيف، أو: غيره، انظر: (فتح الباري) (8/ 650/651) .
(2) -قال القاضي عياض في: (شرحه لمسلم) (16/ 138/139) : (واختلف العلماء هل بقي حكم الإغضاء عنهم وترك قتالهم، أو: نسخ ذلك عند ظهور الإسلام ونزول قوله تعالى:(جاهد الكفار والمنافقين) ، وأنها ناسخة لما قبلها، وقيل: قول ثالث أنه إنما كان العفو عنهم ما لم يظهروا نفاقهم، فإذا أظهروه قُتِلوا). والذي قرره شيخ الإسلام ابن تيمية في"الصارم" (ص:345/ إلى:362) -وكذا تلميذه ابن القيم في"الزاد" (3/ 567/568) -أن المنافق الذي يثبت نفاقه الأكبر بإقامة الحجة والبينة الشرعية على كونه منافقًا، فإنه يقتل حينئذ-يقتله الإمام أو: نائبه-ما لم يترتب على ذلك مفسدة أو: ضرر على الإسلام والمسلمين، ويتأكد ذلك في حق المنافق الذي يعادي ويحارب دين الله عز وجل وأولياءَه من طرف خفي أو: جلي.