فهرس الكتاب
هذا ما أمكن كتابته الساعة وقد تعبت علم الله في إملائه والله الموفق لا رب سواه ولا إله غيره والسلام وكتبه مسلمًا على من يقف عليه أبو أويس عفا الله عنه. صباح يوم الأحد ثاني ذي القعدة سنة 1421 هـ).
قلت: وقد وقفت على كلام جميل في كتاب: (ابن تيمية، رد مفتريات ومناقشات وشبهات) (ص:414/إلى:420) للشيخ خالد عبد القادر، هذا نصه: ( ... ذكر السخاوي في:(الضوء اللامع) (1/ 145) أن الشيخ إبراهيم بن محمد الطرابلسي اجتمع بالحصني وقال له:"لعلك تقي الدين الحصني!!"ثم سأله عن شيوخه فسماهم فقال له:"إن شيوخك الذين سميتهم عبيد عند ابن تيمية، أو: عبيد من أخذ عنه، فما بالك تحط عليه أنت؟"فما وسع الحصني إلا أن أخذ نعله وانصرف ولم يجسر أن يرد عليه).
لأن الحصني هذا كذب على شيخ الإسلام ابن تيمية في كتابه: (دفع شُبَه من شبَّه) حيث قال في: (ص:88) : (بلغني أنه لما دفن ابن تيمية قال شخص بعد ثلاثة أيام: قد اضطرب القول في هذا الرجل، والله لأنظرنَّ ما صنع الله به، قال: فحفر قبره فوجد على صدره ثعبانًا عظيمًا) .
والحصني الخرافي قد ثبت كذبه وإفكه على ابن تيمية، (ومن ثبت كذبه على شخص معين فلا يقبل قوله فيه، وقد روى الحادثة بلاغًا بقوله:(بلغني) ، والبلاغ من أنواع الضعيف المردود).
وقال الشيخ خالد عبد القادر في كتابه القيم: (ابن تيمية-رد مفتريات ومناقشة شبهات) (ص:341/ 365/رقم المسألة:14) : (قالوا: إنه قائلٌ:"بالقِدَم النوعي للحوادثِ، وبحوادث لا أول لها، وبتسلسل الآثار"، وكل هذا بمعنىً واحد.
قلت: هذه نسبة صحيحة له، لكن ما المراد بذلك؟ فهل معنى ذلك أنه يقول بقدم العالم الذي هو كل ما سوى الله تعالى، أو: يقول: بقدم جزء من هذا العالم؟ كما فهمه مبغضوه-تجدون هذا الفهم القبيح في: (المقالات السُّنية في كشف ضلالات أحمد بن تيمية) (ص:67/إلى:82 - المقالة الأولى: قوله بحوادث لا أول لها لم تزل) لعبد الله الهرري