فهرس الكتاب
زَكَتْ نَبْتًا وطَابَتْ نَسْمَ رِيحٍ * فَمِنْ خَطَوَاتِها مِسْكٌ يَفُوحُ
وَأَكْرَمَهَا الإلهُ بِنَيْلِ شَأْوٍ * فَرِيدٍ لَيْسَ يُدْرِكُهُ طَمُوحُ
مَعَارِفُ جَمَّةٌ وعَظِيمُ حُبٍّ * لِدِينِ الله مُعْتَقَدٌ صحيحُ
وأَلْهَمَ وُلْدَهَا"نُزْهَى"، و"شَمْسًا"* و"بدر الدين"صبرًا لا يروحُ
فقيهٌ بالمُتُون أخو اجْتِهَادٍ * يَكِدُّ ونفسُهُ لا تَسْتَرِيحُ
وذَا [1] "النَّفْسِ الزَّكيَّةِ"رَقَّ حِسًّا * لَدَيْهِ البِشْرُ والعَقْلُ الرَّجِيحُ
"محمد الحبيبُ"فَتَى المَعَالِي * عليه النُّورُ مُنْتَشِرًا يَلُوحُ
كَسَاهُ اللهُ ثَوْبًا من خِصالِ * فَوَاضِل فَهْوَ مُنْفَتِحٌ سَمُوحُ
وفي"نُورِ الْهُدَى"سِيمَا جَلاَلِ * بِمَفْرِقِ رأْسِهَا تَاجٌ صَبِيحُ
حَصَانٌ أُوتِيَتْ عِلْمًا وحلمًا * فلا يَغْشَى مَجَالسَهَا قَبيحُ
إلهَ الْعَالَمِينَ وكُلُّ حِينٍ * إليك يصيرُ أجْسَادٌ ورُوحُ
تَلَقَّ بِعَفْوِكَ المَشْمُولُ فضْلًا *"نَفِيسَةَ"فالرضا منك الفُتُوحُ
عَطَاؤُكَ لَيْسَ يَنْفَدُ وابنُ دُنْيَا * بَخِيلٌ بِالْمَوَاهِبِ أو: شحيحُ
وأسْكِنْهَا مَنَازِلَ عَالِياتٍ * مِنَ الْفِرْدَوْسِ يَا نِعْمَ الصّرُوحُ
ولما أهداه شيخنا العلامة أبو أويس القسم الثاني من (صحيفة سوابق ... ) وقرأ فيه قول فضيلة شيخنا أبي أويس:
أبشر"أبا البيض"بالخسران والغضب * من ربك الواحد القهار والعطب
إلى آخر الأبيات العشرة فقال شيخنا أبو الفضل مذيلًا أبيات شيخه العلامة محمد بوخبزة، ومخاطبًا بها أحمد الغماري وتلميذه التليدي، تحت عنوان:
(1) -قال شاعرنا أبو أحمد محمد الزهيري-وهو المشهور ببيرق التوحيد-: (أظن الشيخ حفظه الله نصب ذا على الاختصاص) . ظنك صحيح، ويجوز فيه أوجه أخرى من الإعراب.