فهرس الكتاب
(جل العلم عن بدع)
أتَزْعُمُ العلمَ، جَلَّ العلمُ عنْ بِدَعٍ * وعن أُمورٍ بِلاَ رأسٍ ولا ذنَبِ؟!
وتَدَّعِيهَا اجْتِهَادَاتٍ خَسِئْتَ إذَنْ * أبِالثَّوَابِتِ يُزْرَى المَرْءُ وَاعَجَبِي؟!
لاَ جَرْمَ أنَّكَ فِي غِيٍّ فُتِنْتَ بهِ * وقَدْ ضَللتَ ولكن-بَعْدُ-لمْ تَتُبِ
لأنت شرٌّ مكانًا من دُعَاِة خَنا* صَالُوا بباطلهم-دهرًا-بلا نَصَبِ
تسعى لِهَدْمِ أساس الدينِ ذاك هَبًا * مَنْ يَبْغِ هَدَّ بِنَاءٍ شَامِخٍ يَخِبِ
أَلْئِمْ بِفكرٍ جَموحٍ لا زمام له * فغير فكرٍ سديدٍ-قطُّ-لم يَطِبِ
الحقُّ مهما يَسُدْ أهل الفسادِ عَلٍ* يفوز دومًا على الطاغين بالغَلَبِ
فَعُدْ للحق تأْمَنْ بَطشَ مُنتقِمٍ * ولِلنِّفَاقِ وفُحْشِ القَوْلِ لا تَؤُبِ
إن السعيد الذي"بالغير"مُتَّعِظٌ * أما الشَّقِيُّ فَرَهْنَ الْوَيْلِ والخَرَبِ
استغفر اللهَ من قَولٍ بلاَ عَمَلٍ * ومِنْ مَرُومٍ بِلاَ سَعْيٍ ولاَ سَبَبِ
ومضات محب من وراء القضبان
أَكْتُبُ إِلَيْكُمْ طَالِبًا* مِنْكُمْ أَبَا أُوَيْسٍ
يَا عَالِمًا بِالدِّينِ * بِالْمَنْطِقِ وَالْحَدْسِ
ذُو الْفَضْلِ وَالْمَعْرُوفِ * والْفِطْنَةِ وَالْكَيْسِ
وَالْعِبْرَةِ وَالْعِزَّهْ * وَالرِّقَّةِ وَالأُنْسِ
مَنْ ذِكْرُهُ بِالْقَلْبِ فِي* يَوْمِي كَمَا بِالأَمْسِ
أَنْ تَقْبَلُوا مِنْ حُبِّنَا* فِي اللهِ مَا بِالنَّفْسِ
فأجابه شيخنا أبو أويس محمد بوخبزة-حفظه الله-قائلًا:
قبلتُ يَاذَا الكَيْسِ * طَلَبَكُمْ بالأَمْسِ