فهرس الكتاب
24 -وَمُبِينُ الشَّحْنَاءِ لِلشَّرْعِ كُلاًّ * هُوَ عِنْدِي أَشَدُّ نُكْرًا وبُطْلًا.
25 -مُظْهِرُ الْهُزْءِ بِالشَّرِيعّةِ غَاوِي * جَافِيُ الطَّبْعِ جَالِبٌ لِلْمَسَاوِي
26 -يَتَسَلَّى بِلِحْيَةٍ وَحِجَابِ * يَنْفُثُ السِّحْرَ فِي خبايَا [1] كِتَابِ
27 -أوْ: يُحَاكِي بِرَسْمِهِ الْكَرْكَتُورِ * أَشْرَفَ الْخَلْقِ جَلَّ عَنْ تَصْوِيرِ
تنبيه:
وقد كنت قلت قديمًا:
يَنْفُثُ السِّحْرَ فِي (ثنايَا) كِتَابِ
وإن شئت قلت:
يَنْفُثُ السِّحْرَ فِي (طوايا كتاب) .
و (ثنايَا) كِتَابِ مما اشتهر على ألسنة المثقفين من الكُتاب والعلماء، والأدباء، والصحافيين، وغيرهم-ويعتبر هذا من لحن الخاصة، قَبل العامة، قولهم: (في ثنايا الكتاب) ، أو: (في ثنايا الدرس) ، وهو خطأ واضحٌ، ومن ذلك قول بعض الأدباء:
(1) -تنبيه: تأتي الثنية ويراد بها الطريق في الجبل وغيره، ومنه ثنية الوداع، وتجمع على ثنايا، وهي المقصودة في التعبير عن الأثناء في كلام أكثرهم، وقد وردت الثنايا بمعنى: (الطرق) كثيرًا، فلا وجه لتلحين من قصد هذا الوجه، فمن ورودها قول تميم بن مقبل:
تهدي زنابيرُ أرواحَ الْمَصيف لها * ومن ثنايا فُروجِ الْكَورِ تُهدينا
و (الزنابيرُ) : اسم موضع، وأرواح الْمَصيف تُهدي لنا رائحتَها، و (الثنايا) : طرقٌ في الجبال، و (الفُروجِ) : ما بين الجبال، و (الْكَور) : موضع.
وقول ذي الرمة:
وماءٍ صرىً عافِي الثنايا كأنه * من الأَجْنِ أبوال المخاض الضواربِ
وقول جرير:
وربِّ الراقصات إلى الثنايا * بشُعْثٍ أَيْدَعُوا حَجًّا تَمَامَا
قال سُحَيْمُ بْنُ وَثِيلٍ الرِّيَاحِيُّ أَحَدُ بَنِي حِمْيَرِيٍّ:
أَنَا ابنُ جَلَا وطَلَّاع الثَّنَايَا * متَى أضَعِ العِمامَةَ تَعرِفُوني
أفاده أخونا الدكتور مهدي المهيلي.