فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 1060

ونعم الوالد ونعم الولد ونعم المعلم ونعم المتعلم والتلميذ-ولله در شاعرنا العربي القائل:

أُفَضِّلُ أُسْتَاذِي عَلَى فَضْلِ وَالِدِي* وإنْ نَالَنِي من والدي المجد والشرف

فهذا مربي الروحِ والروحُ جوهر [1] *وذاك مربِّي الجسم والجسم كالصَّدَف

وقال العلامة المرابط محمذن فال بن أحمدو فال الملقب بـ"يحيى"في: (نظم الفقه والفوائد في النوازل والشواهد) (ص:23) :

هل المعلم كوالد أم * دون أم الشيخ عليه قدم

فيه خلاف والذي أقول * حسبما قد تقتضي النقول

تقديم حق والدٍ عليه * وإن يكن لديه ما لديه

(1) -لماذا كره السلف التكلم بالجوهر، والجسم، والْعَرَض؟ الجواب: كره السلف التكلم بها لاشتمالها على أمور كاذبة مخالفة للحق، ومن ذلك مخالفتها للكتاب والسنة ... ولهذا لا تجد عند أهلها من اليقين والمعرفة ما عند عوام المؤمنين فضلًا عن علمائهم.

و (الجوهر) : هو الجزء الذي لا يتجزأ ولا يقبل الانقسام، وهو لفظ محدث مبتدع لا أصل له في الشرع، قالت به الفلاسفة والمعتزلة، ومرادهم بذلك نفي صفات الرب تعالى.

و (الجسم) : جوهر قابل للأبعاد الثلاثة، وقيل: الجسم هو المركب من الجواهر. انظر: (التعريفات) (ص:41) للجرجاني.

و (العرض) : هو ما يقابل الجوهر، ويطلق أيضًا على الكلي المحمول على الشيء الخارج عنه، ويسمى عرضًا، ويقابله الذاتي، أو: هو ما يعرض في الجوهر مثل الألوان والطعوم! والذوق واللمس وغيره مما يستحيل بقاؤه بعد وجوده.

أو: هو الموجود الذي يحتاج في بقائه إلى موضوع-أي: محل-يقوم به كاللون المحتاج في وجوده إلى جسم يحمله ويقوم به.

انظر: (مجموع الفتاوى) (6/ 545 - وما بعدها) ، و (9/ 303 - وما بعدها) ، و (نقض المنطق) (ص:99) ، و (الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح) (1/ 231 - وما بعدها) ، و (2/ 90 - وما بعدها) ، و (2/ 163 - طبعة المدني) ، و (الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح) (3/ 29/36) تحقيق وتعليق: جماعة من المشايخ، من مطبوعات: دار الفضيلة، و (2/ 287/312) تحت عنوان: (إطلاق النصارى لفظ الجوهر على الله تعالى) ، تحقيق: الدكتور سفر بن عبد الرحمن الحوالي، من مطبوعات: مجلة البيان، و (تسهيل فهم شرح الطحاوية) (ص:14/رقم:8) للدكتور خالد بن ناصر بن سعد الغامدي.

وقد بينت في كتابي: (كيف تفهم عقيدتك بدون معلم؟) (ص:140) الطبعة الثالثة، والطالبي في: (عقائد السلف) (ص:224) : (-بعد أن ذكرت هذه الأنواع-ما قيل في هذه الاصطلاحات الاعتزالية التي انحدرت إليهم من الفلسفة اليونانية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت