فهرس الكتاب
قد يشهدا لي بتعليقاتٍ وتحشيةٍ * عليهما في سكون الليل والسحَرِ
يا حافظًا لكتاب الله مدكرًا * لآيِهِ الغُرِّ فَاقَتْ غَالِي الدُّرَرِ
ومَنْ كُسِي ذهبًا في شكل تسمية * مشتقة من نفيس الرُّتْبِ لا التِّبْرِ
وُهِبَتْ فَذَّ يَراعٍ طابَ منهلُه * يأتي على صُحْفِهِ من قادح الشَّرَرِ [1]
قال أيضًا شيخنا العلامة أبو الفضل عمر الحدوشي في قصيدة جميلة، يصف فيها تجربته وكيف عاشها تحت عنوان: (عشت التجارب حلوها والمرا)
عشْتُ التجاربَ حُلْوَهَا والمُرَّا * فَازْدَدْتُ بالدنيا العجيبة خُبْرَا
وَجَرَى على المَوْجِ المُلاَعِب زَوْرَقِي * حِينًا وأحيانًا جَرَى قَسْرا
إنْ يَكْتَسِ الوجه الجميل بشاشة* فالقلبُ سَامتْهُ الكآبةُ ضُرا
لمْ أُلْفِ ما بيْن الأنَام كعاقلٍ * بالصَّالِحَاتِ وبالمفاسد أدرى
يَزِنُ الأمُورَ بحكمةٍ وتَبَصُّرٍ * بَادِي التواضُعِ ليس يحمل كبرا
فاحرص على كسب المحاسن بالحِجَى* إن الفتى بالعقل أحسن ذكرا
نظم هذه الأبيات الفقير إلى عفو ربه المأسور في سبيل دينه وعقيدته عمر بن مسعود بن عمر بن حدوش الحدوشي بالسجن المحلي بتطوان 9 محرم 1428 هـ
وقال أيضًا شيخنا العلامة أبو الفضل-فك الله أسره-في قصيدة أخرى تحت عنوان: (فكن حذرًا إن وجدت الأمانَ)
حياة النفوس وحفظ الكرامة * إذا صين عرضك تغنم سلامهْ
فلا يَخدعَنْك صفاءُ الزمان * فطيّ التبسُّم تَخفى جَهامهْ!
فكن حذرًا إن وجدت الأمانَ * ونهجك فليك نهج استقامهْ
لقد كرّم الله سبحانه * بني آدم بالحِجَى والحَكَامَهْ
(1) -كتبه عمر الحدوشي بالسجن المحلي بتطوان 2 ذي الحجة 1429 هـ.