فهرس الكتاب

الصفحة 376 من 1060

المحلي بتطوان، وقد أكرمني الله بالصلاة عليه وحشره في قبره ورمسه، وقد تأسفت كثيرًا لموته-رحمه الله تعالى- (وقد قلت في رثاء والدي-رحمه الله تعالى-من داخل زنزانتي الانفرادية:

بَكَيْتُ ولمْ أَتْرُكْ لِعَيْنِيَّ أَدْمُعَا * وكَادَتْ هُمُومِي أنْ تُقَطِّعَ أضْلُعَا

لِفَقْدِ كَرِيمِ النَّبْتِ طَابَ نِجَارُهُ * نَشَا هُوَ والإِيمَانُ مُذْ وُجِدَا مَعَا

دَعَاهُ إِلاَهُ الكَوْنِ لَبَّى نِدَاءَهُ * وكان طَوَالَ العُمْرِ لِلَّهِ أَطْوَعَا

عليه مِنَ البَارِي سَلاَمٌ وَرَحْمَةٌ * سَقَى تُرْبَهُ فَيْضًا مِنَ الوَدْقِ مُمْرِعَا

كتبه ولده البار عمر بن مسعود الحدوشي بسجن تطوان من أجل عقيدته ليلة الجمعة 15 ذي القعدة 1429 هـ

قال شيخنا أبو الفضل-فرج الله عنه-: وقلت أيضًا في رثاء والدي العزيز-رحمه الله تعالى، وأسكنه فسيح جنانه-:

تَوَلَّى حميدًا رفيق الخُطى * أبَانا، فأيَّ أبًا نرتجي؟!

عزيزٌ على النفسِ تَرْحَالُه * عن الكونِ في ثوبه الأرِجِ

عليه من الله يومَ اللِّقَا * سلامٌ ورقَّاهُ في الدَّرَجِ

كتبه ولده البار عمر بن مسعود الحدوشي بسجن تطوان من أجل عقيدته ليلة الجمعة 15 ذي القعدة 1429 هـ

وأطلب من الله أن يرحم والدتي التي حببتني في العلم والمعرفة، وأن يرزقها جنة الفردوس، ويكرمني بزيارة قبرها بعد أن يمن الله علينا بفك قيودنا، وأن لا يُحوجنا إلى شرار الخلق، وفي مثل هذا أقول-من داخل زنزانتي الانفرادية بتاريخ: 17 رجب 1430 هـ من السجن المحلي بتطوان-:

تَذَكَّرْتُ والذِّكرى لِِذِي القلب تنفَعُ * رحيلَ أبي فالقلب كالعين يدمعُ

فوَارَحمتا تترى عليه كديمَةٍ * منَ الغيثِ ما بين الورَى ليس تُقْلِعُ

وما يُؤْلمُ النفسَ الكليمةَ أنني * أحنُّ إلى أُمِّي وقَيْدِيَ يَمْنَعُ

عَسى يُكرِم الرحمنُ نفسِي بِزَوْرَةٍ * لها تُبْرِدُ الأشواقَ فالوَجْدُ يُوجِعُ [1]

(1) -قال الشاعر المفلق أبو أحمد محمد الزهيري-حفظه الله-بعد أن قرأ هذه القصيدة ما نصه:(القصيدة الثانية والتسعون:

وما يُؤْلمُ النفسَ الكليمةَ أنني *** أحنُّ إلى أُمِّي وقَيْدِيَ يَمْنَعُ

عَسى يُكرِم الرحمنُ نفسِي بِزَوْرَةٍ *** لها تُبْرِدُ الأشواقَ فالوَجْدُ يُوجِعُ

قلت: حسبنا الله ونعم الوكيل، اسمحوا لي بالبكاء).

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت