فهرس الكتاب
قال شيخ الإسلام ابن تيمية-رحمه الله تعالى-:(فلا ريب أن الناس يحتاجون من يتلقون عنه الإيمان والقرآن، كما تلقى الصحابة ذلك عن النبي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-وتلقاه عنهم التابعون ... وبذلك يحصل اتباع الأولين بإحسان [1] .
فكما أن المرء له من يعلمه القرآن-ونحوَه-فكذلك له من يعلمه الدين الباطن [2] والظاهر [3] .
ولا يتعين ذلك في شخص معين، ولا يحتاج الإنسان في ذلك إلى شيخ معين:
فكل من أفاده غيرُه إفادة دينيةً هو شيخُه فيها.
وكل ميت وصل إلى الإنسان من أقواله، وأعماله، وآثاره ما انتفع به دينه: فهو شيخه من هذه الجهة [4] ... فسلف الأمة شيوخ الخلف قرنًا بعد قرن) [5] .
وما قاله شيخ الإسلام ابن تيمية-رحمه الله تعالى-من باب قول القائل: (أبو الإفادة أقوى من أبي الولادة) [6] .
(1) -انظر: (سلسلة الأحاديث الصحيحة) (1/القسم الأول/584/رقم:290) تحت عنوان: (أصل قولهم: والتأمين لهم بإحسان) ، وهامش: (سؤالات علي حسن للشيخ الألباني) (1/ 6) .
(2) -من الخوف، والخشية، والحب، والرجاء، من أعمال القلوب. انظر هامش: (سؤالات علي حسن لشيخه الألباني) (1/ 5/6) .
(3) -من أعمال الجوارح، وأقوال اللسان. انظر هامش: (سؤالات علي حسن لشيخه الألباني) (1/ 6) .
(4) -يقول العلامة صديق حسن خان المولود سنة: (1248 هـ) عند ما ينقل عن العلامة الشوكاني المولود سنة: (1250 هـ) قال: (شيخنا) -وعمره عند وفاته لم يتعدَّ السنتين! من باب الاستفادة بكتبه، والانتفاع بتراثه. انظر هامش: (سؤالات علي حسن لشيخه الألباني) (1/ 8) .
(5) -انظر: (مجموع الفتاوى) (11/ 510/511/ 512) لشيخ الإسلام ابن تيمية، و (سؤالات علي حسن لشيخه الألباني) (1/ 5/6) .
(6) -ومما قلته في شيخنا عَلَم"الفكر"والأدب-بالسجن المحلي بتطوان 18 - من صفر 1428 هـ من البسيط:
بِهِ أُبَاهِي دُعَاةَ الفِكْرِ مُفْتَخِرًا * هَيْهَاتَ يَبْلُغُ قَزْمٌ وَاطِئٌ قِمَمَا
كَأَنَّمَا قَلَمِي قَدْ صِيغَ مِنْ ذَهَبٍ * وَمِنْ حِمَا الطِّينِ غَيْرِي اسْتَخْرَجَ الْقَلَمَا!
فَاعْجَبْ لِشَأْنِي أَرَى الأشْوَاك أَحْسَبُهَا * زهْرًا وأحْسَبُ نَوْحَ الْمُشْتَكِي نَغَمَا!
لاَ جَرْمَ أنِّي فِي وَهْمٍ يُخَيِّلُ لِي * أنِّي لِفَرْطِ غُرُورِي قَدْ خَرَقْتُ سَمَا!
ومما قلته أيضًا في حقه-بالسجن المحلي بتطوان 19 صفر سنة 1428 هـ:
فَأَكْرمْ بِالْيَرَاعِ رَفِيقَ دَرْبِ * إِذَا ضَاقَتْ بِرُفْقَتِكَ الصَّحَابَهْ
يُؤَانِسُ وَحْشَةً وَيُذِيبُ هَمًّا * وَيَشْرَحُ صَدْرَ عَانٍ ذِي صَبَابَهْ
أَلاَ فِي الْحَرْفِ سِحْرٌ لاَ يُضاهَى * يَرُدُّ لِكُلِّ ذِي شَيْبٍ شَبَابَهْ