فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 1060

بِعَزْمٍ بِإِحْكَامٍ بِحِلْمِ وَأَخْلاَقِ * فَيُلْقِي بِخَيْرٍ مِثْلِ نَخْلٍ بِأَعْذَاقِ

فَيَا رَبَّنَا ارْحَمْهُ بِعَفْوٍ وَأَوْفَاقِ * وَأَدْخِلْهُ جَنَّاتٍ بِإِحْسَانِكَ الْوَاقِي [1]

مَضَى [2] مُقْبِلًا أَفْضَى إلى الأكرم الباقي.

وقد ذيل هذه القصيدة تلميذنا النبيه الأديب أبو البشر الدكالي ببيتين قائلًا:

بِحَارٌ بِأَمْوَاجٍ تداعت لإزهاقي * تُوَافِي سُيُولًا مِنْ دُمُوعٍ بِأَحْدَاق

تُحَيِّي جِبَالًا قَدْ تَبَدَّتْ بِآفَاق * تُجَارِي كِرَامًا فِي سَخَاءٍ بِإِمْلاق!

فَأجابني شيخنا العلامة علَم الأدب محمد أبو خبزة بقصيدة تحت عنوان:

(لَكَ اللهُ يَا خِلِّي)

الحمد لله وحده. وصلى الله على محمد وآله وصحبه.

إلى الأخ الصابر المحتسب.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أَتَانِي قَرِيضٌ مِنْ حَلِيفِ هُدىً راقٍ * فَكَانَ دَوَائِي مِنْ سَقَامِي وَتِرْيَاقِي

مَرِضتُ لأحْزَانٍ تَوَالتْ هُمُومُها * فَهَاجَتْ أَحَاسِيسِي تجَاهًا وأَعْمَاقِي

وَمَا حَلَّ بِالإخْوَانِ أَقْلَقَ رَاحَتِي * وَأَوْدَى بِنَوْمِي مُسْتَهَامًا بِإشْفَاقِي

لَكَ اللهُ يَا خِلِّي فَحُكْمُهُ نَافِذٌ * عَلَى قَدْرِ إيمَانٍ يُصِيبُ بِإِحْرَاقِ

أَشَدُّ الْوَرَى مِنْهُ بَلاَءً كَمَا أَتَى * عَدَا الأنْبِيا: الأمثالُ في كلِّ آفَاقِ

فثِقْ بِإِلَهٍ يَسْتَجِيبُ لِمَنْ رُمِي * بِبَغْيٍ ولوْ مِنْ بَعْدِ حِينٍ وَإحْدَاقِ

وَكُنْ رَجُلًا فِي الأرْضِ يَحْيَى بِجِسْمِهِ * وَفِي الْمَلإِ الأَعْلَى يَعِيشُ بِأَشْوَاقِ [3]

(1) -كتبه تلميذه عمر الحدوشي ليلة الخميس 14 جمادى الأولى 1426 هـ بالسجن المركزي بالقنيطرة.

(2) -مضى: صيغته صيغة الماضي، ومعناه المستقبل، أي: يمضي، وله نظائر كثيرة في القرآن والسنة، ومن ذلك قوله تعالى: (أتى أمر الله فلا تستعجلوه) ، أي: يأتي أمر الله. وهو أسلوب بديع من أساليب البلاغة القوية عند العرب.

(3) -وينظر إلى هذا البيت أبيات ثلاثة كنت قلتها ليلة الخميس 6 صفر 1428 هـ بالسجن المحلي بتطوان:

إنْ كُنْتُ فِي الدُّنيَا حَلَلْتُ فَإِنَّ بِي * شَوْقًا إلَى الْعُلْيَا، فَثَمَّ مَنَازِلِي

يَا رَبِّ قَلْبِي سَادِرٌ فِي غَفْلَةٍ * لَمْ يَحْظَ مِنْ هَذِي الْحَيَاةِ بِصَادِرِ

فَامْنُنْ عَلَيَّ بِرَحْمَةٍ أَغْنَى بِهَا * عَنْ رَحْمَةِ الأَغْيَارِ إِنَّكَ سَائِلِي

وقلت أيضًا بالسجن نفسه بتاريخ: 9 صفر 1428 هـ:

وما مُتَعُ الحياة سِوى قَلِيلٍ * فَمَا يُدْريك بِالنِّعَمِ العِظَامِ؟!

هِي الدنيا فلا تَأمَن أذاها * وللْعُلْيَا فَأَقْبِلْ فِي سَلاَمِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت