فهرس الكتاب
بِعَزْمٍ بِإِحْكَامٍ بِحِلْمِ وَأَخْلاَقِ * فَيُلْقِي بِخَيْرٍ مِثْلِ نَخْلٍ بِأَعْذَاقِ
فَيَا رَبَّنَا ارْحَمْهُ بِعَفْوٍ وَأَوْفَاقِ * وَأَدْخِلْهُ جَنَّاتٍ بِإِحْسَانِكَ الْوَاقِي [1]
مَضَى [2] مُقْبِلًا أَفْضَى إلى الأكرم الباقي.
وقد ذيل هذه القصيدة تلميذنا النبيه الأديب أبو البشر الدكالي ببيتين قائلًا:
بِحَارٌ بِأَمْوَاجٍ تداعت لإزهاقي * تُوَافِي سُيُولًا مِنْ دُمُوعٍ بِأَحْدَاق
تُحَيِّي جِبَالًا قَدْ تَبَدَّتْ بِآفَاق * تُجَارِي كِرَامًا فِي سَخَاءٍ بِإِمْلاق!
فَأجابني شيخنا العلامة علَم الأدب محمد أبو خبزة بقصيدة تحت عنوان:
(لَكَ اللهُ يَا خِلِّي)
الحمد لله وحده. وصلى الله على محمد وآله وصحبه.
إلى الأخ الصابر المحتسب.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أَتَانِي قَرِيضٌ مِنْ حَلِيفِ هُدىً راقٍ * فَكَانَ دَوَائِي مِنْ سَقَامِي وَتِرْيَاقِي
مَرِضتُ لأحْزَانٍ تَوَالتْ هُمُومُها * فَهَاجَتْ أَحَاسِيسِي تجَاهًا وأَعْمَاقِي
وَمَا حَلَّ بِالإخْوَانِ أَقْلَقَ رَاحَتِي * وَأَوْدَى بِنَوْمِي مُسْتَهَامًا بِإشْفَاقِي
لَكَ اللهُ يَا خِلِّي فَحُكْمُهُ نَافِذٌ * عَلَى قَدْرِ إيمَانٍ يُصِيبُ بِإِحْرَاقِ
أَشَدُّ الْوَرَى مِنْهُ بَلاَءً كَمَا أَتَى * عَدَا الأنْبِيا: الأمثالُ في كلِّ آفَاقِ
فثِقْ بِإِلَهٍ يَسْتَجِيبُ لِمَنْ رُمِي * بِبَغْيٍ ولوْ مِنْ بَعْدِ حِينٍ وَإحْدَاقِ
وَكُنْ رَجُلًا فِي الأرْضِ يَحْيَى بِجِسْمِهِ * وَفِي الْمَلإِ الأَعْلَى يَعِيشُ بِأَشْوَاقِ [3]
(1) -كتبه تلميذه عمر الحدوشي ليلة الخميس 14 جمادى الأولى 1426 هـ بالسجن المركزي بالقنيطرة.
(2) -مضى: صيغته صيغة الماضي، ومعناه المستقبل، أي: يمضي، وله نظائر كثيرة في القرآن والسنة، ومن ذلك قوله تعالى: (أتى أمر الله فلا تستعجلوه) ، أي: يأتي أمر الله. وهو أسلوب بديع من أساليب البلاغة القوية عند العرب.
(3) -وينظر إلى هذا البيت أبيات ثلاثة كنت قلتها ليلة الخميس 6 صفر 1428 هـ بالسجن المحلي بتطوان:
إنْ كُنْتُ فِي الدُّنيَا حَلَلْتُ فَإِنَّ بِي * شَوْقًا إلَى الْعُلْيَا، فَثَمَّ مَنَازِلِي
يَا رَبِّ قَلْبِي سَادِرٌ فِي غَفْلَةٍ * لَمْ يَحْظَ مِنْ هَذِي الْحَيَاةِ بِصَادِرِ
فَامْنُنْ عَلَيَّ بِرَحْمَةٍ أَغْنَى بِهَا * عَنْ رَحْمَةِ الأَغْيَارِ إِنَّكَ سَائِلِي
وقلت أيضًا بالسجن نفسه بتاريخ: 9 صفر 1428 هـ:
وما مُتَعُ الحياة سِوى قَلِيلٍ * فَمَا يُدْريك بِالنِّعَمِ العِظَامِ؟!
هِي الدنيا فلا تَأمَن أذاها * وللْعُلْيَا فَأَقْبِلْ فِي سَلاَمِ