فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 1060

وَتَشْجِيعُكُمْ بِالْمَالِ مَنْقَبَةٌ لَهَا * جُذُورٌ وَآثَارٌ تُشِيدُ بِأَخْلاقِ [1]

(1) -فضيلة شيخنا هذا كتاب: (التاريخ الإسلامي الكبير) للإمام الذهبي تحقيق بشار عواد أرجو أن تقبله هدية من تلميذكم المحب:

على الأغصان وَرْقَاءُ هَتُوفُ * تَظَلُّ بِرَوْضِهَا الزَّاهِي تَطُوفُ

تُحَرِّكُ قَلْبَ صَبٍّ مُسْتَهَامٍ * لهُ حِسٌّ بِفَاتِنِهِ لَطِيفُ

سَعَتْ للشَّيْخِ مَحْمُودِ السَّجَايَا * تُخَبِّرُهُ بِمَا فَعَلَتْ صُرُوفُ

وتُهْدِيهِ كِتَابًا مُسْتَطَابًا * سَمَا فِكْرًا فَمَعْنَاهُ شَرِيفُ

غَلاَ ثَمَنًا ولَكِنْ كُلُّ حُسْنٍ * لَيرخصُ خَفَّاقٌ شَفِيفُ

فَيَا شَيْخِي لأَنْتَ أَبٌ رؤوفٌ * بِمِثْلِي نِعْمَ إِنْسَانٌ رؤوفُ

وَلَوْ نَفَسَتْ كُنُوزُ الأرضِ طُرًّا * لَجِئتُ بها إليك ولا عُزُوفُ

كتبه تلميذكم عمر الحدوشي ليلة الجمعة 6 جمادى الثانية 1428 هـ بالسجن المحلي بتطوان. ولما قرأ هذه القصيدة شيخنا قال-في رسالة طيبة بعث بها إليَّ-:( ... حتى عززتموه بفائية من الوافر جاءت تميس في غِلالة الجودةِ والحسن، وقد أحببت تخميسها فخرج من بين فرث ودم، وهاهو:

مِن الأوطار تحلُو لِي قُطُوفُ * من الآداب يَحْدوها شُفُوفُ

ومنها في الغناء لها صُنُوفُ*

على الأغصان وَرْقاءُ هَتُوفُ * تَظَلُّ بِرَوْضِها الزَّاهِي تَطُوفُ

تَرَى لِهَدِيلِهَا وَقْعَ السِّهَامِ *ومنه في الحَشَا صَوْبُ الرِّهَامِ

ألم تَرَها تُغَرِّدُ بِاهْتِمَامِ*

تُحَرِّكُ قَلْبَ صَبِّ مُسْتَهَامِ * لَهُ حِسٌّ بِفَاتِنِهِ لَطِيفُ

مِنْ أجْلِ الشَّيْخِ مَصْدُوقِ النَّوَايا * لِمَا في الصِّدْقِ من غُرَرِ المَزَايَا

ولَما أظْهَرَتْ سِرَّ الخَبَايَا

سَعَتْ للشَّيْخِ مَحْمُودِ السَّجَايَا*تُخَبِّرُهُ بِمَا فَعَلَتْ صُرُوفُ

وَقَدْ عَانَا الْهَوَى صِرْفًا عُجَابا*وَصَانَ السِّرَّ مُحتملًا عَذَابَا

فَأَوْلَتْهُ الوَفَا لَمَّا أجَابَا*

وَأَهْدَتْهُ كِتَابًا مُسْتَطَابَا * سَمَا فِكْرًا، فَمَعْنَاهُ شَرِيفُ

قَبِلْتُ هَدِيةً مِنْ فَضْلِ عَيْنٍ*من الأعْيَانِ قَدْ حُفَّتْ بِزَيْنِ

كتابًا قَدْ خَلاَ مِن كُلِّ شَيْنِ*

غَلاَ ثَمَنًا ولكنْ كلُّ حُسْنٍ* لَيَرْخصُ فيه خَفَّاقٌ شَفِيفُ

وَلِي طَبْعٌ يُدَهْدِهُنِي عَزُوفُ* لَهُ عَنْ مِنَّةٍ تَبْدُو، وُقُوفُ

فَمَا لِي وَالنِّدا عَذْبٌ عَطُوف*

فَيَا شَيْخِي لأَنْتَ أَبٌ رؤوفُ * بِمِثْلِي، نِعْمَ إِنْسَانٌ رَؤُوفُ

دُهِشْتُ مِن السَّمَاحَةِ كَيْفَ تَتْرَا*مُضَخَّمَةً من الأَلْطَافِ عِطْرَا

وَلَحْنُ الْقَوْلِ وَعْدٌ مِنْكَ يُدْرَى*

وَلَوْ نَفَسَتْ كُنُوزُ الأرْضِ طُرًّا* لَجِئْتُ بِهَا إِلَيْكَ وَلاَ عُزُوفُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت