فهرس الكتاب
وَتَشْجِيعُكُمْ بِالْمَالِ مَنْقَبَةٌ لَهَا * جُذُورٌ وَآثَارٌ تُشِيدُ بِأَخْلاقِ [1]
(1) -فضيلة شيخنا هذا كتاب: (التاريخ الإسلامي الكبير) للإمام الذهبي تحقيق بشار عواد أرجو أن تقبله هدية من تلميذكم المحب:
على الأغصان وَرْقَاءُ هَتُوفُ * تَظَلُّ بِرَوْضِهَا الزَّاهِي تَطُوفُ
تُحَرِّكُ قَلْبَ صَبٍّ مُسْتَهَامٍ * لهُ حِسٌّ بِفَاتِنِهِ لَطِيفُ
سَعَتْ للشَّيْخِ مَحْمُودِ السَّجَايَا * تُخَبِّرُهُ بِمَا فَعَلَتْ صُرُوفُ
وتُهْدِيهِ كِتَابًا مُسْتَطَابًا * سَمَا فِكْرًا فَمَعْنَاهُ شَرِيفُ
غَلاَ ثَمَنًا ولَكِنْ كُلُّ حُسْنٍ * لَيرخصُ خَفَّاقٌ شَفِيفُ
فَيَا شَيْخِي لأَنْتَ أَبٌ رؤوفٌ * بِمِثْلِي نِعْمَ إِنْسَانٌ رؤوفُ
وَلَوْ نَفَسَتْ كُنُوزُ الأرضِ طُرًّا * لَجِئتُ بها إليك ولا عُزُوفُ
كتبه تلميذكم عمر الحدوشي ليلة الجمعة 6 جمادى الثانية 1428 هـ بالسجن المحلي بتطوان. ولما قرأ هذه القصيدة شيخنا قال-في رسالة طيبة بعث بها إليَّ-:( ... حتى عززتموه بفائية من الوافر جاءت تميس في غِلالة الجودةِ والحسن، وقد أحببت تخميسها فخرج من بين فرث ودم، وهاهو:
مِن الأوطار تحلُو لِي قُطُوفُ * من الآداب يَحْدوها شُفُوفُ
ومنها في الغناء لها صُنُوفُ*
على الأغصان وَرْقاءُ هَتُوفُ * تَظَلُّ بِرَوْضِها الزَّاهِي تَطُوفُ
تَرَى لِهَدِيلِهَا وَقْعَ السِّهَامِ *ومنه في الحَشَا صَوْبُ الرِّهَامِ
ألم تَرَها تُغَرِّدُ بِاهْتِمَامِ*
تُحَرِّكُ قَلْبَ صَبِّ مُسْتَهَامِ * لَهُ حِسٌّ بِفَاتِنِهِ لَطِيفُ
مِنْ أجْلِ الشَّيْخِ مَصْدُوقِ النَّوَايا * لِمَا في الصِّدْقِ من غُرَرِ المَزَايَا
ولَما أظْهَرَتْ سِرَّ الخَبَايَا
سَعَتْ للشَّيْخِ مَحْمُودِ السَّجَايَا*تُخَبِّرُهُ بِمَا فَعَلَتْ صُرُوفُ
وَقَدْ عَانَا الْهَوَى صِرْفًا عُجَابا*وَصَانَ السِّرَّ مُحتملًا عَذَابَا
فَأَوْلَتْهُ الوَفَا لَمَّا أجَابَا*
وَأَهْدَتْهُ كِتَابًا مُسْتَطَابَا * سَمَا فِكْرًا، فَمَعْنَاهُ شَرِيفُ
قَبِلْتُ هَدِيةً مِنْ فَضْلِ عَيْنٍ*من الأعْيَانِ قَدْ حُفَّتْ بِزَيْنِ
كتابًا قَدْ خَلاَ مِن كُلِّ شَيْنِ*
غَلاَ ثَمَنًا ولكنْ كلُّ حُسْنٍ* لَيَرْخصُ فيه خَفَّاقٌ شَفِيفُ
وَلِي طَبْعٌ يُدَهْدِهُنِي عَزُوفُ* لَهُ عَنْ مِنَّةٍ تَبْدُو، وُقُوفُ
فَمَا لِي وَالنِّدا عَذْبٌ عَطُوف*
فَيَا شَيْخِي لأَنْتَ أَبٌ رؤوفُ * بِمِثْلِي، نِعْمَ إِنْسَانٌ رَؤُوفُ
دُهِشْتُ مِن السَّمَاحَةِ كَيْفَ تَتْرَا*مُضَخَّمَةً من الأَلْطَافِ عِطْرَا
وَلَحْنُ الْقَوْلِ وَعْدٌ مِنْكَ يُدْرَى*
وَلَوْ نَفَسَتْ كُنُوزُ الأرْضِ طُرًّا* لَجِئْتُ بِهَا إِلَيْكَ وَلاَ عُزُوفُ)