فهرس الكتاب

الصفحة 54 من 1060

أَحْيَتْ نُفُوسًا قَدْ عَشَتْ عَنْ دِينِهَا*إِنْ بَادَرتْ فَالْخَلْقُ مِنْهَا أُنْجدَا

فَرْعٌ أَصِيلٌ مِنْ أُصولٍ هِي مِنْ * أَصْلاَبِ قَوْمٍ أَمْرُهُمْ قَدْ جُدِّدَا

حُسْنٌ جَمَالٌ رَوْنَقٌ فِي نُضْرَةٍ * عِلْمٌ وَآدَابٌ وِسَمْتٌ يُحتَدَا

أبْشِر فَكُلُّ الصَّيْدِ فِي جَوْفِ الفَرَا * زَعْمٌ بِبُرْهَانٍ جَليٍّ قُيِّدَا

عَقْلًا وعِلْمًا دُون عشرينٍ ولم * تتركْ لخير غاية أو: مقصَدَا

أشفتْ بوَعْظٍ رائقٍ من علةٍ * داوتْ نفوسًا فتَعالَتْ صُعُدا

فالقلب إن ينطقْ بقول خِلْسةً * يُفْصحْ بَحقٍّ لاَحِبٍ: هذا هُدى

والأنفس إن سُئلَتْ قالتْ لمن * يرجو لقا ربي هناك الموعدا

في ذّمتي عهدٌ لها صبرًا متى * صبرًا فلقيانا حنانيْك غَدَا

لا تيأسوا أولي [1] الحجى فالحق في * إقباله والباطل قد أُبْعدا

تالله إن النصر وعدٌ صادقٌ * ليست وعود الرب إن تعلم سُدى

حتمًا زمانُ النَّصْرِ آت بعد ما* أبكى عيون المسلمين الاعتداء

من مقلتي دمع جرى في غربتي * أم البها حزني يذيب الجَلْمدا

أشكو إلى محبوبتي في السجن ما* يضني الفؤاد العاطفيَّ المجهدا

إلى أن قلتُ:

أَهفُوا إليها دائمًا في وحدتي * أُنسي بها في محنتي يَجْلو الصّدا

هَجِّرْ وبَادِرْ لا تَلُمْ ضَوءَ البصَرْ * صُبْحٌ تَنَفَّسْ بِنَسْمٍ ونَدَى [2]

(1) -أولي الحجى منادا. والله اعلم.

(2) -قال الشاعر المفلق أبو أحمد محمد الزهيري-حفظه الله-بعد أن قرأ هذه القصيدة ما نصه: (القصيدة الأربعون بعد المائة:

هَجِّرْ وبَادِرْ لا تَلُمْ ضَوءَ البصَرْ ** صُبْحٌ تَنَفَّسْ بِنَسْمٍ ونَدَى

قلت لإصلاح العجز:

هجّر وبادر لا تلم ضوء البصر ** صبحٌ تنفس من نسيمٍ وندى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت