فهرس الكتاب
قبل تمامه، لا تقطف ثمرًا لم ينضج بعد، أشكر ربك حيث لم يطلعك على غيبك وقدرك وما ينتظرك، وهذه نعمة عظيمه نجهل قدرها، اشكره على نعمه الكثيرة بالأفعال لا بالأقوال فحسب.
1 - (وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها) (سورة إبراهيم، الآية رقم:(36) ، ومثلها في سورة النحل، الآية رقم:18).
قال بعض أهل العلم بالتفسير في معنى الآية: (وإن تعدوا نعمة الله) بمعنى إنعامه (لا تحصوها) لا تطيقوا عدها.
حتى المصيبة التي تصيب الإنسان تعتبر نعمة عظيمة على ما قرره كثير من العلماء.
كما بينت في كتابي: (ذاكرة سجين مكافح) (3/ 78) ..
2 - (وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً) (سورة لقمان، الآية رقم:19) .
قال بعض أهل العلم بالتفسير في معنى الآية: (وأسبغ) أوسع وأتم (عليكم نعمه ظاهرة) وهي حسن الصورة وتسوية الأعضاء وغير ذلك (وباطنة) هي المعرفة وغيرها، وقيل فيها: غير هذا.
3 - (فبأي آلاء ربكما تكذبان) (سورة الرحمن، رقم الآيات:(11/ 14/16/ 19/21/ 23/26/ 28/30/ 32/35/ 37/39/ 41/44/ 46/48/ 50/52/ 54/56/ 58/60/ 62/64/ 66/68/ 70/72/ 74/76) .
أي: فبأي نعمة من نعمه تكذب أيها المسلم، اعمل الخير دون أن تَنْتَظِر شكرًا من أحد واقرأ قوله تعالى: (إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ) (سورة الإنسان، الآية رقم:9) ، أي: نطعمكم لطلب ثوابه، واعط الفقير قائلًا: (باسم الله لا لك) ، ويجيبك الفقير: (باسم الله لا منك) .
فحيهلا إن كنت ذا همة فقد* حدا بك حادي الشوق فاطوِ المراحلا
ولا تنتظر بالسير رُفقة قاعد * ودعه، فإن العزم يكفيك حاملاَ
وتذكروا قول ابن شهاب-رحمه الله تعالى-للأطفال: (لا تحتقروا أنفسكم لحداثة أسنانكم، فإن عمر بن الخطاب-رضي الله تعالى عنه-كان إذا نزل به الأمر المعضل، دعا الفتيان فاستشارهم يتبع حدة عقولهم) (جامع بيان العلم وفضله) (1/ 85) ، أو: (1/ 364/365/رقم:505/ 506 - وحسن إسناده إلى ابن شهاب) تحقيق: شيخنا المحدث