فهرس الكتاب
قال بعض أهل العلم بالتفسير في معنى الآية: فلما ولد يحيى، وبلغ مبلغًا يفهم فيه الخطاب، أمره اللَّه أن يأخذ التوراة بجدٍّ واجتهاد بقوله: يا يحيى خذ التوراة بجد واجتهاد بحفظ ألفاظها، وفهم معانيها، والعمل بها، وأعطيناه الحكمة وحسن الفهم, وهو صغير السن).
انتهى من كتابي: (كيف تصير عالمًا في زمن النت؟) (ص:499/ 503) .
وقال الشيخ عبد العزيز بن فتحي في: (الإتمام بشرح العقيدة الصحيحة ونواقض الإسلام-لشيخنا العلامة عبد العزيز بن عبد الله بن باز المتوفى سنة:1420 هـ) (ص:184/ 185) من مطبوعات: مكتبة دار الأرقم، تحت: (الفصل الرابع: الناقض الثالث:"عدم تكفير المشركين") : (قوله:(الثالث: من لم يكفر المشركين، أو: شك في كفرهم، أو: صحح مذهبهم كفر) : هذا هو الناقض الثالث من نواقض الإسلام، وهو أن لا يحكم المسلم بكفر المشركين على اختلاف أنواعهم.
ووجه ذلك: أن الله تعالى قد حكم في كتابه بكفر اليهود، والنصارى، والوثنيين، وغيرهم من أصناف المشركين، وذلك كما في قوله تعالى: (لقد كفر الذين قالوا إن الله هو المسيح ابن مريم) (سورة المائدة، رقم الآية:72) ، وغير ذلك من الآيات التي حكم الله فيها بكفر هذه الأصناف من المشركين.
فمن لم يحكم بكفرهم فقد نفى حكم الله في كتابه، وضاد الله في حكمه، وكذبه في خبره، وهذا كفر مخرج من الإسلام لا شك.
وكذلك من شك في كفر هذه الأصناف، فقد شك في خبر الله تعالى في كتابه، وهذا كفر كذلك لا شك فيه، لأن من شروط صحة الإيمان التصديق واليقين الذي ليس معه تكذيب ولا شك.
وكذلك من صحح مذهب الكفار، فهو كافر خارج من الإسلام، حيث صحح ما أبطله الله في كتابه، وحكم بضد حكم الله تعالى، وناقض الله في خبره، وجعل نفسه مع حكم الله تعالى على طرفي نقيض.