فهرس الكتاب

الصفحة 551 من 1060

قال شيخ الإسلام ابن تيمية-رحمه الله تعالى-: (وأما إجماع الصحابة فلأن ذلك نقل عنهم في قضايا متعددة ينتشر مثلها ويستفيض، ولم ينكرها أحد منهم فصارت إجماعًا) .

وقال أيضًا-كما في: (الصارم المسلول-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم) (ص:465/ 195) ، و (نواقض الإيمان القولية والعملية) (173) : (قد اتفق نصوص العلماء من جميع الطوائف على أن التنقص له كفر مبيح للدم ... ولا فرق في ذلك بين أن يقصد عيبه لكن المقصود شيء آخر حصل السب تبعًا له، أو: لا يقصد شيئًا من ذلك، بل: يهزل، أو: يمزح، أو: يفعل غير ذلك) .

وقال السبكي-رحمه الله تعالى-في: (فتاويه) (2/ 573) -و (نواقض الإيمان) (ص 173) : (أما سب النبي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-فالإجماع منعقد على أنه كفر، والاستهزاء به كفر) .

ويقول الدردير المالكي-رحمه الله تعالى-كما في: (الشرح الصغير على أقرب المسالك) (6/ 149/150) ، و (حاشية الدسوقي على الشرح الكبير) (4/ 274) ، و (بلغة السالك للصاوي) (3/ 448) ، و (منح الجليل) (2/ 276) ، و (الفواكه الدواني) (2/ 276) : (من سب نبيًا مجمعًا على نبوته، أو: عرَّض بسب نبي ... فقد كفر) .

وقال ابن عابدين الحنفي-في: (تنبيه الولاة والحكام على أحكام شاتم خير الأنام) المطبوع ضمن: (مجموعة رسائل ابن عابدين) (1/ 316) -بعد أن ذكر أقوال بعض العلماء في تكفير ساب الرسول-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم: (وهذه نقول معتضدة بدليلها وهو الإجماع، ولا عبرة بما أشار إليه ابن حزم الظاهري-في:(المحلى بالآثار) (12/ 431) -من الخلاف في تكفير المستخف به، فإنه شيء لا يعرف لأحد من العلماء، ومن استقرأ سير الصحابة تحقق إجماعهم على ذلك، فإنه نقل عنهم في قضايا مختلفة منتشرة يستفيض نقلها ولم ينكره أحد، وما حكي عن بعض الفقهاء من أنه إذا لم يستحل لا يكفر زلة عظيمة، وخطأ عظيم لا يثبت عن أحد من العلماء المعتبرين، ولا يقوم عليه دليل صحيح، فأما الدليل على كفره فالكتاب والسنة والإجماع والقياس).

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت